قصيدة زفاف ..هديتي لحياة
بقلم / مالكة حبرشيد
ما عادت الحياة تفتح ذراعيها للصبح
حين يقبل مبتسما
حاملا عبق الياسمين
وروائح ..
رغيف مبلل بالحب والسكينة
ولا للشمس ..
حين ترخي جدائلها
احتضانا لكون أدمته الحروب
وبترت أطرافه آلات الموت
النهار ذكر ..
يرفض الخصوبة
والخصوبة أنثى العطاء
تمنح دون مقابل ..فاتهمها بالعهر
وطلقها إلي غير رجعة
الليل عجوز
خرف
يطلبها في دار الطاعة
نكاية في عيون مازالت تحفظ الأمل :
شمعة تنير
دهاليز
الأنواء
كل القوانين تبيح إهانة الورد
الإمعان في إذلاله كلما فتح بتلاته
فرحا بانبلاج الفجر
بتر أجنحة النوارس
حين تفردها على شطآن الخديعة
هربا من رماح تجيد التصويب
لاغتيال غد يغالب القهر
هاهو البحر يبتلع أمواجه
حزنا على عرائس زينتهن الدماء
ألبسهن الرذاذ فساتين زفاف
على إيقاع النشيد الوطني
تشيعهن الحيتان
إلى حيث تغرس الأنياب ..
في الأحلام
على الطوار المقابل مطعم
يشوي الأسماك
مع الدخان يتطاير لحم العذارى
وزغاريد أمهات
على جباههن صك عزة
لا يمحوه الموت
مهما تعددت أشكاله
لا حلم يكتمل في وطني
لا ابتسامة تستدير
لا قمر ينير
وحده الدمع يغسل الجثث
الأرق يهييء التوابيت
وشيلان الأمومة كفن الغرباء
في زمن عز فيه دفن الموتى !
