الرقَّة .. سنابل الحب
شعر / محسن محمد الرجب
من ذا يُخبِّرني عن رقة اليسرِ
عن الفرات و عن هارون و القصرِ
عن الظِّلالِ بسورٍ قُدَّ من زمنٍ
لا زال يحكي لنا عن غابر العمرِ
تلك الدروب بزهرِ الوردِ أعشبها
سيفٌ جليلٌ على أثاره نسري
من وهجِ بغداد جاء الحبُّ مبتسماً
يبني لنا بلداً سوَّاهُ بالقطرِ
أمَّا الفراتُ فكانت ماؤه سبلاً
لكلِّ بائسةٍ عوناً على الدّهرِ
في شاطئيه ِ يثورُ الموجُ في زبدٍ
أطيافه سحرٌ يا لذَّةَ السِّحرِ
يفيض ُ حبَّاً إذا ما الكون أجدبهُ
منعٌ لهطلٍ أو أمرٌ من البِرِّ
يامنية النفس ِ هل ما زلتِ غابتنا
و الطير يشدو على غصن المدى الحرِّ
و الوارفات ُ يبُحنَ الهمسَ في سحرٍ
انفاسها عبقٌ يجري و لا يجري
لا لستُ أنسى بذاك الليل رائعةً
بدراً تدلى َّ فكان النورَ في النهرِ
هذي شجوني الى من زرتها يوماً
لا زلت اعشقها في اليسر و العسرِ
فلا تلومي قلوباً شاءها قدرٌ
هجراً رماها بكيدِ القهر و الصبرِ
