في محرابِ الشموع
بقلم / أميرة نويلاتي
يا لهُ من شعور!!!
أشتهي انهزامَ الشعاعِ
عن جبهة ِ ليلٍ يابسِ الأوراقِ
كي أبوح وجداً استوقد لهاثه
من أصابعِ الشموع
يا أناي ....
ياريشة تترنحُ
مابين جمرهم .. وجمراتي
ياذاكرة َ شعرٍ تحدجني
من خلف أكتافِ الظلامِ...
لن أسرجَ إلا للرحيلِ قصيدة
لن تراقص أوتار َ أصابعي إلا التنهيدة
كم أخشى في منحدرِ الأسى
أن تجرفني للبعيدِ...كثبانُ أنّاتي
حين ترفعُ الحروف
حجابَ ثغرٍ
يكدّهُ الشحوب
تقترف الصمت َ... ثم
بي .. إليَّ ... ترحل......
لم يبق َ على اليراعِ غيرُ
نبض ٍ يدلُّ
بخفرِ الطفولة
وهسيس ُ السطورِ
همس ٌ... وتراتيلُ قداسٍ
ترخي الغبارَ على
القوافي المنكوبة
سواد ٌ ... سواد
كلماتٌ ينزفها الغياب
شاعر ٌ أنا...وأسرجَ للحزن مسيرا
حين فاضَ الشوقُ
وأغطشَ حروف َ الهجاء...
محاصر ٌ... بين الريح ِ والمطر
حين أخلو إلى نفسي
خلف قضبانِ الصدى
أميط ُ براقع الأمسِ
يخذلني الكلام
نصفي .... جليد ٌ
نصفي ... نارٍ....
هل تطوفُ الأشعارُ جسدا ً آلَ
للذوبان!!
كانوا ... مرفأ الحلمِ
وقبلة َ الشراع
وحديثَ النهرِ
لصفصافةِ ريحٍ.. ترمح ُ
بثمانٍ وعشرين ضحكة ً
فوقَ خواصرِ الكلمات
لم يبقَ عند أبوابِ الورقِ .. إلاَّ
الفراغ..وجرحٌ يسيلُ
من خصلات ِ الضجرِ
قطرة... قطرة
وصهيل أمس ٍ يغرزُ
في الشوق ِ الرطبِ
حوافره ُ الصلبة ......
و على محرابِ الشموع
نُّحرَ
أعز ُّ ما قد أحبوه
قوافي أشعاري....
رفيفُ ابتساماتي ....والعيون
