رسالة من تحت النار
بقلم / أميرة نويلاتي
هاحبيبي......
من عناقيد الذكرى ..
ولهفِ أصابعَ مُدَّتْ في
حبرِ العتمة
إليكَ ... بل ...للغيم ِالجاثمِ
فوق صدر الورق ِ
أبسط ُسلامي ....
لست ُ أدري ..
كيف صُرعتْ مني لحون ُ الوترِ!
أمن قراع ِ حباتِ البنفسجِ
فوق خدودِ الشفقِ
تستقطر ُ ذكرانا
أم من قراعِ جحافل ِ الشوقِ؟
أتراكَ.......
بين حنايا الغروبِ تلمني
مثلَ حلمٍ أهدتكها أصيل ٌ
تغلغلَ في الماضي نهرُهُا
أم على رمالها تكتبني
كأغنيةِ بحّار ٍ يعلوها الزبدُ
وخيالُ الغدِ ...سكون ٌحيناً
وحيناً صمتُ؟
إني لأذكرُ ملقانا
في حلكةِ الصفصاف
والأفق ُ يكتحل ُ
بحناء عاشقينِ ..يتهجّأ ُ اسميهما
لسان ُ القضاء
والهوى المخادعُ ينثرنا
فراشتينِ ملءُ عينيهما صبح ٌ
مقصوصُ الأجنحِ!
قد أطلتُ ـ أياشقيق النبضِ ـ الركون
أفتتُ بنظراتي القفراء
جمرات ِ أمسٍ تراكمَ فوق
رمادِ الحروف
فأهز ُّ التذكار
عساه يترنحُ
تحت ألسنةِ الغياب
فإذا بأناي ... تشتاق اللهيب
والقفرُ كله ... عرائشُ حنين
ههنا تقاسمنا الكواكبَ مابيننا
ههنا تساقط ُ الحب من مقلتينا
وههنا استجدينا الريحَ
كي تبقي عطراً تعلقَ
بأطرافِ راحتينا....
وماذا بعدُ...!!
لاطيف َالحينَ يدور حولي
لا موعدَ ليلٍ
يظللُ بالأرجوان ِ قلبي
هل آوي إليك
وبيننا غيوم داكنة ُ الفراق
وعلى دربِ التلاقي انتصب
هاجسُ شتاءٍ ... لاينجلي!
أودّعك ...ولا أدري أين أذرو أيامي؟
أفي كأسِ أحلامي الفارغة
أم خلف تأملاتي الحافية
أم تحت سياطِ لوعة ٍ
تلاحقُ كل حينٍ فلولَ تنهداتي!!
والسلام..
من بقايا أناي المترمدِ
تحت خط ِّ النار..
ألتقيكَ ......... في الأمس ِ
عند حفافي الضباب
فتعال ..
