أحلام ثكلى .. بقلم / احمد النهير : سورية
في مطلع كل نهار ، تغادرني البسمة، تتجهم أدمة وجهي ، تتلبد ، تفقد نضارتها ؛ أحث الخطا في أزقة المدينة النائمة على عتبات المستقبل المهزوم ؛ حان وقت الاستيقاظ ولازالت نائمة .. !.لم كل هذا النعاس . ؟ الشاطيء الآخر من الرصيف تدب فيه حياة لإناث، فتيات يافعات هن بعمر الزهور ، وبجمالها . وصبايا ناضجات مخضبات بألوان الرببيع، يبحثن عن أزواج قادمين في الخيال، وأخريات في خريف العمر تجاوزتهن تباشير الحياة ؛ ولا شكل ذكوري يرفد السيل المتدفق في كل اتجاه ، أممنوع مرور الذكور ، أم أنهم طاروا مع حلول الليل .؟ وتقاذفت أحلامهم أمواج البحار ؛ لا أدري كيف أصبح مزاج مدينتي .. في عطرها الأنثوي المكتئب ؟. ترانيم تحتضن الأرواح المهاجرة إلى ما بعد خط الأفق ، ثم تغادر إلى فضاءات المجهول .. ، يحل موسم الصقيع ثقيلا فوق ألوان الحياة ،أتابع السير لعلني أعثر على ما يومض تحت الرماد .. ويشعرني ببعض الدفء بعد طول اتتظار..!!
