إعلام ...ق ق بقلم / ابتسام الامارة
اليوم درجة الحرارة اثنين وخمسين درجة، الشمس تحرق رأس الأقرع.
صاحب القهوة المجاورة لبيتنا رَشَّ باب قهوته بالماء البارد، رطوبة الجو مرتفعة بشكل لا يصدق:
-صباح الخير محمد.
-صباح النور والسرور أستاذ، تفضل
و أشرب الشاي.
-بسرعة أنا مستعجل.
دخلت كانت المكيفات متوقفة لشحة
الماء و الكهرباء، فقط مروحة خجولة في السقف تطرب
مع الحرارة.
شربتُ الشاي مسرعا، العجيب
بهذا الجو الحار والعرق النازف مني، أستمتعت بمذاق الثانية رشفت منها كأنها الأولى، كانت ساخنة البخار يعبق منها برائحة الهال
-محمد كم الساعة الآن؟
- السابعة و النصف.
نهضتُ مسرعا لألحق بوقت العمل،
وضعتُ النقود بقربه جذب أنتباهي
الجريدة التي أنتهى من قراءتها، أخذت أتصفح بعض العناوين
- خذها إذا شئت.
-شكرا؛ بكم ثمنها؟
-ليست بثمن إنها مجانية، من يقرأ الجريدة هذه الايام؟ ذهب زمن الأفندي.
- ليس لهذه الدرجة سأخذها فيها أخبار تهمني.
- خذها.. خذها لا أريدها الإعلام هذه الأيام مثل البصل يزكم الأنوف ويبكي العيون.
