آفةُ الفقر .. وتدبــُـر الأمـر .. بقلم / نبيل محارب السويركي
... ذكرت المراجع التربوية أنه تعددت سبل مكافحة الفقر وأضحت متعددة الإمكانيات والطرق وحسب إمكانيات الدولة المتاحة، وذلك من خلال تجميع وحشد الجهود لكفالة الفقراء والأيتام من أبناء الأمة على حدٍ سواء. إذ قال تعالي في كتابه العزيز:" أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ". وقال تعالى أيضا في كتابه العزيز:" (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) ". وقال الباري عز وجل:" وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ " (19- الذاريات) .
...هذا وضحه الإسلام العظيم في سبيل حل تلك الأزمة كما بينت المراجع العربية لحل تلك الأزمة من جذورها من خلال تعاطف الغني مع الفقير، ورصد ميزانيات مخصصة للدولة الفقيرة للمساعدة، واتباع السياسة الراشدة في ترشيد الأموال، وإنشاء ديوان المحاسبة والرقابة الإدارية من أجل تنمية الموارد البشرية، وتعزيز الديمقراطية، والمشاركة في اتخاذ القرارات، وتوفير فرص جيدة للعاطلين للتعزيز الاقتصادي. وخير دليل علي ذلك وعلى مدي الاهتمام بتلك المشكلة هو مؤتمر قمة الألفية للأمم المتحدة في عام 2000، حيث أصدر عدة قرارات أهمها تقليص نسبة الفقراء الذين يعيشون علي أقل من دولار واحد، والاهتمام بالتعليم الأساسي، والعناية بالصحة العامة لتقليص نسبة الوفيات خصوصاً الأطفال في مرحلة الطفولة، ومكافحة الأمراض كالملاريا والبلهارسيا، والإيدز مع الاهتمام بموارد البيئة والحفاظ عليها، وطاب يومكم بعيداً كل البعد عن الفقر والحروب والمجاعات.
ولكم تحياتي
