تشعرُ انك عربة قطار
بقلم / محمد جبر حسن
العربة التي تعانق رفيقاتها ببرود
وتحسُ بدفء المسافرين
وهم يجلسون على الأرائك
تنظر للأكف الملَوّحة بالهواء
ينشغل عنك ناظر المحطة
وهو يدخن سيجارة
فتنطلق بعيداً بعيداً
دون وداع .
تشعرُ إنك مسافر
تجلس في محطة المسافرين
تنتظر وصول القطار
القطار الذي لم يقف
في تلك المحطة .
تشعرُ إنك سائق قطار
وتريد أن تسافر
الى بلد بعيد
بعيد جداً
ليس فيه صوت قطار
ولا محطة .
تشعرُ إنك في البيت
تجلس على نفس الأريكة
منذ سنين
والعمر يمضي بك سريعاً
سريعاً مثل قطار .
بغداد
