على خطى نزار
بقلم / محسن محمد الرجب
من أشكو قولي سيدتي
و جراحي كالسيل الناري
هل اشكو شوقا يقتلني
أم ظلماً حطّم لي داري
العمر يسير فيسبقني
يُبقيني في جرف هار
اتحرق ظلما سيدتي
واذوب على صفح عار
هل يأتي الحلم بداجيتي
يُحييني يُحيي بي ثاري
فالدمع بمنبعه شوك
مزاق لفاح ضاري
و الشعر بضاعته كسدت
لا همّاً إلّا الدينار
فرميت باوراقي الثكلى
و حرقت جريد الاشعار
ونضبت كخابية كسلى
لا ماءٌ يُثري لي جاري
و الحرف النازف في شفتي
مثل الأعسار بإعصار
تاهت بالريح ظلامته
و هوت في ركنٍ بوَّار
هل تأتي اليوم أيا قمري
شمسٌ و تزاور لي غاري
هل ينمو الحلم بأوردتي
هل يطلع زهر الدُّوار
و تناغي عيناه قمراً
من خلف الغيم بأقداري
لن يأتي حلْمي أعرفه
مصفوداً في جنٌ ناري
قومي و لنرحل سيدتي
و نجوب الكون كأقمار
فأنا المسجون على رصدٍ
لا يقبل إلّا السُّحَّار
لا يقبل الا السّحّار
