-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

          خارج مدار العمر نتسكع




سهى الطائي






حين يكون العمرُ مقياسا للشباب تسقط حينها كل الافتراءات بأرقام قد تكون مزيفة نخفي وراءها الكثير من الشيب المكروه المحاط بالاصباغ الزائفة لتخفيف وطئة صدمة الكبر وافول زهرة الشباب بالانهاك ؛ لطالما تتهم المرأة بخوفها الشديد وهلعها الكبير من سؤالها عن عمرها فتتهرب مرة وتقلل من عمرها الحقيقي 5 سنوات على أقل تقدير واعتبر ذلك كذبا ابيضَ ؛ بل هو إرضاء لغريزتها الانثوية بالبقاء زهرة ندية مهما عصفت بها رياح العمر وتحاول جاهدة أن لا تظهر حرف إجهاد كي لا تتهم بأن زمن الشباب قد ولى .. وهذا أراه من أبسط حقوقها لتظل شمعة تضيئ
الجميع رغم احتراق روحها ؛ ويبقى عمر الأربعين حافة هاوية يظنها البعض نهاية المطاف لعمر الشباب ولا يدركون احيانا انها ربما تكون هذه المرحلة هدية أو جائزة تمنح لهم لإجتيازهم جميع الاختبارات بفوز أو فشل فقد وصلوا شريط الفوز بالخبرات وقطعوا الشريط بجدارة فكم منا من تعثر في حفر الحياة وكم منا سقط ونهض ليكمل المسير لا ينظر وراءه الا للتذكر ولا يفكر بما مضى الا للإعتبار ...
ولكن من المدهش أن نرى ونلاحظ مؤخرا أن الرجال بدأت ترتعد وترتجف قلوبهم خوفا من هذا العمر وبدأوا بكل قواهم ليدفعوا عنهم شبح هذا السن الجميل والمرحلة العمرية بالغة الثقة فقد وصلوا لشتى السبل لدفع هذا الغول عنهم فلم تعد النساء فقط هي التي تخفي شيبها بل شاركها الرجل بكل وسائل التصغير العمري حيث بدء الكثير بارتداء ملابس شبابية ولحقوا بسباق الموضة ليبرهنوا انهم لا زالوا شبابا تملؤهم الحيوية وياليت هذا فقط ما فعلوا بل يحاولون تجديد نبضهم بحب جديد ليزهر القلب وتعم المشاعر بالخضار ..
وحين انظر من زاوية العدالة أو ربما الانحياز لجنسي اللطيف أجد حواء حين تخاف وتخفي عمرها الحقيقي همها الكبير منظرها امام زوجها والذي قد تفعل اي شيء لارضائه ومحاولة في إيمانه بشبابها الذي يغشاه التمويه ربما ؛؛
وهذا للمرتبطات أما العازبات فمن حقهن أن يبقين زهرات يانعات حتى يحل قطافهن بزيجة وارتباط ..
أما آدم فلا هم له إلا إرضاء ذاته وبرهنته لنفسه انه بريعان الشباب و الأنانية هنا تقول انه ما زال مرغوبا لانه شيخ الشباب وان كان بملبس أو مظهر يخفي الكثير من التعب وراءه ثم يأتي بعد ذلك ليظهر لمن حوله من الإناث أنه بعز الشباب وان العمر مجرد من أي تقييم لاخضرار قلبه قبل عقله ويظل المثل المتداول بينهم "" ألا ليت الشباب يعود يوما ليخبره بما فعل المشيب "" فيا ليت المشيب يخبرنا حين عودته ليعترف بذبول زهرة الشباب وإن دام عطرها ! .

عن محرر المقال

رائد الهاشمي سفير ألنوايا ألحسنة وسفير السلام العالمي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية