-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

(في المرحلة القادمة !!الشباب إلى أين؟!)



 خالد عبد الكريم
العراق _ سامراء

بصراحة التساؤلات حول "الشباب العراقي" كثيرة لكن لو دققْنا النظرَ إلى واقعِ حال الشاب العراقي في هذه الحُقبة من الزمن نجدُ هناك الكثيرَ من المشاكلِ المستعصيةِ قد تفاقمتْ في جسدِ المجتمعِ العراقي وبالأخصّ في قلب هذا الجسد (معشرِ الشّباب) حيث أُصيبَ هذا الجزء الحساس بالعديد من "الأمراض الخطيرة" والتي يصعبُ علاجها ؛ ومن هذه الأمراض التي أصابتْ شبابَ اليوم هي :
1 ) وصل بنا مرض التناقضات الفكرية محاطاً ب داء "الازدواجية" التي تغلغلتْ في نفوسِ العراقيين وبالأخصِّ الشباب من كلا الجنسين إلى أعلى المستويات !.
والمقصود "بالازدواجية" هي التناقضُ التّام بين الفكر والعمل أو بين الفكر والقول . وهذا الفايروسُ قد أصابَ شبابَنا اليوم ودمرَ مستقبلَهم تماماً.
2) مرض الإتكالية قد سيطرَ على النفوسِ الشبابية في المجتمعِ العراقي بنسبةِ عالية جدا قد تجاوزتْ (ال90% ) في هذه المرحلةِ ، وهذا المرض بالذاتِ من أشد الأمراض فتكاً بالبشر فإذا أصابَ الشاب حطّمهُ تماماً ولن يكونَ له تأثيراً إيجابياً في المجتمع بتاتاً.
فنجدُ شبابنا اليوم لا يمتلكونَ الرغبةَ في المبادرةِ بالإصلاحِ بل الغالبية ترمي التهم على الجهات المختصة والحكومة وغيرها فيما يخصُّ أبسط الأمور وعندما تكلمهم يرد لك بعبارة " لايعنيني إلامر اين الحكومة عن محاسبتهم أو القيام بدورها ؟! "
3 ) فايروس" قلة الوعي والثقافة العامة" الذي تمكنَ من الإطاحةِ بالعديدِ من شبابِنا اليوم فأغلب الشباب لا يعرفُ شيئا عن حقوقِه وواجباته اتجاه نفسة ومجتمعه وحتى الأرض التي ينتمي لها . بل الأخطر من ذلك
"البعض من شباب اليوم" بلا وعي وإدراك يروجُ للفرقةِ ويحثُ على بثِ الحقد والكراهية على من هو دونه بالمذهبِ أو المعتقد وحتى المحافظة والمنطقة التي يسكنها ..
4) أنتشارُ عدوى التّقليد الأعمى للآخرين بين صفوفَ الشباب العراقي على جميعِ الأصعدة وبالأخص في مجال التجمعات الشبابية والفرق التطوعية والمنظمات وغيرها ؛ نجدها اليوم قد أصيبت (بعدوى التقليد العمياء) التي لم تخلقْ لنا أي جديد بل باتَ الجميع يدورُ في ذاتِ الدائرة المغلقة ..ولم يخرجْ تجمع شبابي خارج السرب
وهذا يدلُّ على التغذيةِ الفكرية التي تغذى عليها الشاب العراقي جعلتهُ لا يستطيعُ النفاذ أو الخروج من هذه الدائرة الضيقة وأغلبُ شبابنا اليوم غير مستعد للتضحيةِ من أجلِ قضيةٍ عامة تخصُّ وطن أو كيان الشباب ذاته ... شبابنا اليوم بات ضائعاً في دروبِ الحياة فأغلبَ الشباب لا يعرفُ ماذا يختارُ وكيف سيختارُ الطريق المناسب لحياتِه في المستقبل ؛ بل تركوا كل ذلك للزمنِ أو الصدفة والقدر ! وتوجه منهم من توجه إلى نفقِ الضّياع المظلم فهو لا يجيدُ العملَ إلا على برامجِ التواصلِ الاجتماعي والتحدث للفتياتِ واللهو ؛ والخروج ليلا إلى المقاهي لتدخين الاركيلة أو تعاطي المسكرات، على أمل أن تمنحَه الدولةُ فرصة عمل لكي يتمكنَ من إستعادةِ توازنه في الحياة.
إن صوتَ الشّباب اليوم ضعيفٌ جداً في العراق وهذا الأمرُ جعلَ من البلد يصبحُ "مقبرةً جماعية" للشباب العراقي ! فمن اصابتهم هذه الأمراض التي ذكرتها ليسوا بشباب الآن بل هم عاجزون فكرياً وبدنياً عن فعلِ أي شيء يحققُ آمالهم وطموحاتهم ! إنها الحقيقةُ يا سادة فأنا دائماً أتحدثُ وأكتبُ بصوتِ وروح الشباب لكني اليوم تعمدتُ كشفَ الحقائق لحياة الشباب وكلي حزن وآلم على هذا الحال الذي أصابَ بلدي واخوتي الشباب؛ وأقولُها علننا ضاعَ شبابُنا هدراً ولم نحققْ شيئًا تفتخرُ بيه الأجيال . الأمل بالاجيالِ القادمة بعد استسلام وتقاعس جيلنا ،
لهذا السبب نحن نحتاجُ إلى زمنٍ طويل جداً لكي تتبدلَ الموازين ويأتي جيلاً جديداً قادراً على قلب الطاولة وقيادة البلد المنهار تماماً إلى بر الأمان.

عن محرر المقال

رائد الهاشمي سفير ألنوايا ألحسنة وسفير السلام العالمي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية