وعد الذهب
نص / أميرة نويلاتي
الدرب ُ.... وأنا
عينانِ تطالعانِ كتابَ المدى
بنغم ٍ تشظى جناحاه ُ
نداعب ُ أصابع َ كلارينت
علك َ تسقط ُ
عن ياقة ِ الليالي
وردة َ أرجوانٍ
تفوحُ نشراً يُهدى... لتائهَيَن
كم أغويتني بذهب ِ الطريق
وجملّتَ لي
وجه َ السراج ِ الرماديّ
فقلتَ: إذاما تلألأ َ التبرُ
والغصون ُ مطوية ٌ... فانظريني
بعشق ٍ يضوع ُ ذكرا ً طاب َ نشرهُ
من ذاكرة ِ النسيانِ ... فلتنزعيني
صوتك...ممسّك ٌ بنكهة ِ المسافاتِ العتيقةْ
لكنه ُاستودع فينا مواسمَ البردِ
وقص َّ الضحكاتِ الدفيئة
مخّلفا ً قديد َ حيرةٍ
تعضُّ شفاهَ سؤالٍ
عصفَ به المجهولُ
وركلته أقدامُ الطريق
تُرى..........
من ألقى على أكتاف ِ الربا
وشاحا ً أصفرا؟
من حل َّ ضفائر الزهر ِ
وقلّم َ أظفار َ الندى
أنت .. أنا.. أم أيلول؟
حملت ُ الانتظار َ ... على كتفي
آه ٍ ... من وطأة ِ الأيامِ كم ترهقني
لعلي أخطأت ُ التوقيت
وفي زحام الضباب ِ اشتبكتْ رماحُ المواعيد
فلم تضربْ الريح ُ
صدر َ الودقِ
بل ضرب َ الندم ُ صدري...
بل لعلكَ نسيتَ نشيد َ القطر ِ
ورائحة َ التراب
فاحترق َ في موقد ِ الأمس لهاثي
وسقط الصوت ُ
عن أدراج الحنين
فارتكنتْ لسياج ِ الورقِ
صبية ٌ غريبة ٌ ودرب ُ رحيل
تمحيهما أقلام ُ الوعدِ المنثورِ
تحت سطور أيلول
