ليل أملس الجنون .. بقلم / عامر الساعدي
أنا رجل الضوء واصابعي خلقت من الضوء ، أنا رجل شهي لا أطيق السجن فحاولي أن تمسكي بي ، بقفص المستحيل ، أنا رجل مثل الديناميت قابل للانفجار ، حينما تمسني الضوضاء من خلف الجدار ، أنفجر فوق سريرك الذي يلد الدهشة عند مفترق العتمة ، سوف أخبئكِ تحت جلدي تارة ، وتارة تصيرين مصباحا يشعل العقل ، دعيني أتحسس مفاتنك المتأججة بحرائق الجنون ، الملتهبة بملاءة السرير المشتعلة بتنهيدة فتور النوم ، دعيني اتثاءب بعسل شفتيكِ الاحمر ، ثم اسطو على نومكِ الفاتر مثل الاطفال ، بعدها أطارد عصافيرك البنية قبل أن تعشش بخيوط الدانتيل ، أرمي الشِباك على العقل ، وأحاكي نافذتكِ والأشجار ، وعندما يشتد الجنون أصير مثل الفارس أقلع الترس من نهديكِ ، وبأطراف أصابعي أشاغل شعركِ ، لم أعد أقوى كالسابق ، ما دمتِ لا تهوين العناق ، إذن سأغرس سيفي بحنجرتك كي تتلذذين بطعم الوجع ، سأدعك تمررين أظافرك بقوة ، كأنك تطعنين ثورا هائجا في البراري ، كي أعرف شراستك أكثر، سأترك لكِ ثراء الضجيج ، وأترك لكِ أحلاما مرصعة بالهذيان ، اما أنا سأمارس رغبة الجنون على خصب خديكِ.
