طوق ذكرى
قصيدة / أ. اميرة نويلاتي
يالذكرى أودعت ْ فينا الشقا
عصفُها مر َّ كغمدٍ في الحشا
واشتياقٍ يرتمي في أضلعي
مثل طفل ٍ مسَّ نارا ً فاشتكى
كم أناجيكَ وفي ضوعي أسى
بيدَ أني أدّعي بعضَ الجفا
كي أُداري قصة ً في أدمعي
إنْ سفحت ُ الحرفَ تسقيكَ الردى
أين ذاكَ الوعدُ منّا والهوى
خط َّ سطراً في رؤانا أم محى!
يلتوي نجم ٍ على أغصانهِ
كلما أسندتُ طرفي للمدى
إنني يانجم ُ قلبٌ حائر ٌ
أنفض ُ التذكار َ عن جفنِ الدجى
فحبيبي رمشُ ليل ٍ ناعم ٍ
وأنا سهد ٌ تكحلت ُ الجوى
هكذا نرتاد ُ روضا ً ذابلا
يالدهرٍ نستقي منهُ الوفا
لم يزدنا البعد ُ إلاَّ صبوة ً
دفق ُ أنات ٍ كلانا و النوى
يافؤادي مهلك الذكرى غدا
ديمُها في قفرة ٍ لايُرتجى
كم غفتْ أحلامنا في خدرها
كم ربت ْ حين أتيناها ضحى
لم أخن ْ ياضيَّ عيني عهدَنا
ما اعترى خوفٌ إذا خانَ الرجا
فلنعشْ والعمرُ حاديهِ غد ٌ
فيهِ زهرٌ يشتهي لثم َ الربا
