تـَحـَوُّلاتُ مُغتـَرِب
بقلم الشاعرة / فردوس النجار _ دمشق
على قـَدِّ الرِّماحِ يَئـِنُّ قلبي
على قـَدِّ التـَّمَرمُرِ في المَنافي
هَجيرٌ من سوادِ العينِ يدنو
وَيَمْرُجُ صَفـْوَها طـُولُ التـَّجافي
يُؤَرِّقني البُعادُ أَمُجُّ شَوقي
وأَدْلـِفُ غـُربتي دونَ احترافِ
وأركضُ بين أفئدتي وعيني
أضِيْعُ برَيبتي قبل انصرافي
فأمضغُ علقماً من دفقِ ضيمٍ
كثيرَ الفـَصْدِ يَغـْرِفُ من رُعافي
فلا روحي تـُهدِّئُ من حنيني
ولا بيتي يـَميلُ الى الـتـَّعافي
هنا فوقَ الضُّلوعِ بَدَتْ، بلادي
بـِوَزنِ الكونِ تـُثـْقِلُ في شِغافي
هنا تجثو المنازلُ فوقَ ظهري
أحاذرُ فـَرْطـَهَا إثرَ انحرافي
أموجُ وكاهِلِي ما مَلَّ حِمْلي
وجسمي كالقطيعِ بلا خِرافِ
وتـُثمرُ كـَرمتي من قهرِ أمِّي
تـُدَوِّرُني عَتيقاتُ السُّلافِ
بَسَمتُ لِوَحدَتي وهَضَمتُ جُرحي
وأهملتُ المَعَابـِرَ والمَرَافي
وفي زندي مضى يَلهُوْ زماني
وأجبَرَني أُكـَرِّرُ في طـَوافي
وبتُّ معانداً (للصخرِ) حتى
تـَنازَلـْنا وصارَ على الكـَفافِ
مـَشـَيْتُ مـُقـَلـِّداً للرزقِ عَزْمِي
وكاسَرْتُ الحديدَ لدى انعطافي
فأقبَلـَتِ الحياة ُ الى عيوني
كما أرجو وأَرْسَتْ في ضفافي!
