تعويذةٌ خائفةٌ
بقلم / سعد الساعدي
مِثلَ بجَعٍ مفجوعٍ بصغارهِ
أصدافٌ من شظايا الروحِ انتحبتْ ..
هناكَ مسرحٌ بلا تاريخٍ ،
وبوحٌ أسدلَ السّتارَ بعيداً
على ضفافِ السّواقي المهاجرةِ
ُوقفَتْ أنشودةٌ لها تتساءل :
مَنْ أطفأ أضواءَ زهرةِ المساءِ ؟
وأينَ تراتيلكم، أيُّها العارفون ؟
أصداءٌ مِن صدأ وهمومٍ أجابوا :
ساعة الوحشةِ قادمةٌ لا ريبَ فيها؛
لن تسرَّ الناظرين .
قواربُ راحلةٌ لمثواها ،
صفوفٌ متدافعةٌ نحو العتمةِ
كلٌّ يتفرّسُ في سنينِ مأساتِهِ المضمحلّةِ
سافرَ الأملُ ..
حَبٌّ مِن دقيقٍ مُتكاسلٍ ،
ولوحةٌ تحتضرُ تحتَ قطرةٍ من ندى ،
وورودٌ هاربةٌ من آجالِها
دخلوا جميعاً لاهثينَ
إلى كهفٍ، بالأمس وضِعَتْ أسماؤه
تحتَ تعويذةٍ ترتجفُ من جنٍّ لعينٍ
ما زالتْ عساكرُهُ ترقصُ للنّارِ ،
وتتأرجحُ على بقايا إثمٍ ..
يفجُرُ في دوّاماتِ الماء المغادرِ
