-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

العدالة الإنسانية ومفهومها في أوطاننا .. بقلم / منتهى العيادة - سوريا

العدالة الإنسانية ومفهومها في أوطاننا .. بقلم / منتهى العيادة - سوريا

العدالة منذ زمن بعيد وبعيد جداً فقدت معناها في اوطاننا لأن اغلب من حكموا الشرق كانوا ظلمة لشعوبهم من أيام الأموين إلى  العباسين إلى يومنا هذا.
كم تم ظلم الشعوب العربية وكم عانت من ظلم الحكام قليل جداً من حكم بعدل الغالبية كانوا ظلمة،والشعب مغلوب على أمره.
الشعوب في الوقت الحالي يقع على عاتقها عبء كبير لأنها اصبحت تعي الامور وتفهمها ولكن لا ادري لماذا نحن نرضى بالظلم.
من البديهي ان طبيعة الإنسان تأبى الظلم وتنفر منه بل يجد الإنسان في الظلم ثلماً لإنسانيته وهدراً لكرامته.
تكمن مناعة أي مجتمع من السقوط عندما يزداد عدد الذين يرفضون الظلم.
التاريخ اخبرنا بثورات ضد الظلم من أجل الكرامة والحرية دفع خلالها الإنسان الغالي والنفيس تصدياً للظلم واسترداد العدالة.
بدءاً من ثورات المهمشين في مختلف العصور الإسلامية والتي يغفل تاريخنا عن ذكرها لأن هذا التاريخ كتب بيد مؤرخي السلطة الذين كانوا يخافون من توثيق الواقع للأجيال الحالية كي لاتغضب السلطة عليهم.
بعدها الثورة الفرنسية التي حققت إنجازات كبيرة للأمة الفرنسية والتي شارك بها الكثير من الفلاسفة والعظماء مثل (فولتير)الذي أنتقد الظلم الطبقي
ثم ثورات الزنوج على البيض وتحقيق العدالة لأنفسهم.
وبعدها توالت الثورات وتم تحقيق العدالة لأغلب الأمم.
مفهوم العدالة يشير إلى عدم الإنحياز إلى فئة او شخص من غير وجه حق وهي نقيض الظلم والتطرف وهي ضمان لاستمرارية المجتمع واستقراره.
العدل لغة الإستقامة والإصلاح.
العدالة لها أشكال كثيرة فهي تشمل جميع حقوق الإنسان سواء كانت طبيعية أو مكتسبة وتحقيق العدل بين جميع البشر من خلال التخلص من التمييز المنبوذ العقائدي والجنسي والعرقي ومنح كل إنسان حقوقه دون الإعتداء عليها.
منحه الحق الكامل بالعمل بالعبادة بالإنخراط في كافة المجالات السياسية على كافة الأصعدة الوطنية.
تحقيق العدل بالقضاء من خلال رسم القوانين التي تنصف المظلومين وتفرض العقوبات على الظالمين دون التمييز بين مواطن ومسؤول الكل يجب ان يكون تحت سقف القانون.
النطق بالحق أمام الملأ من اهم اسس العدل ،وتحقيق التساوي بفرص العمل.
أوطاننا تفقد أغلب هذه الميزات.التي لاتتحقق فيها هذه العدالة.
أحد الأسباب هو كثرة وجود المتملقين والذين يتقنون فن منطق الغزل للحكام.
فتطفوا لغة المجاملات وتضيع اغلب حقوق المواطنين ويفرط بالكثير.
هؤلاء المتملقون والمطبلون يمارسون سياسة الإنبطاح والمهادنة للحكام إرضاءً لهم وتحقيقاً لبعض المكاسب التي سيحصلون عليها.
أغلب حكامنا يدعون انتسابهم للإمام علي وأنهم خلفاؤه على الأرض ولكننا لانرى أي أثر يدل على انتسابهم للإمام علي.
فالإمام علي كرم الله وجهه
كان من اكرم الناس خلقاً وأغزرهم علماً اوليس باب مدينة العلم وأعدل البشر رجل لن يكرره التاريخ.
الإمام علي لم يوصد بابه في وجه أي إنسان قصده لم يكن له الحراس المدججين بالسلاح لحمايته وإلا لما قتل بطعنة خنجر مسموم.
هو من طالب الشعب به ليكون إماماً ولم يفرض على الشعب بالقوة.
خلص الشعب من الظلم ولم يظلمهم.
لم ينزل إلى الشوارع ويوزع الرشاوى يميناً وشمالاً.
لم يعد الناس ولايفي بوعوده.هو من حارب الفساد والمحسوبية ولم يشجع عليها.
حكامنا لو تحلوا ولو بجزأ خمسة بالمئة من اخلاقه لتحققت لنا كل سبل العدالة الإجتماعية وعشنا برفاه وكرامة كباقي الشعوب
كان صوت العدالة على الأرض.
( من رضي بظلمه اعان ظالمه على نفسه).
أتساءل هل سيأتي اليوم الذي ستتحقق لنا فيه العدالة باوطاننا ونقضي على الفقر والجهل والتخلف الذي عشش في ادمغتنا.وتهميش مبدعينا في كافة المجالات.
وتوظيف الإنسان المناسب في المكان المناسب وعدم إعلاء شأن من لاقيمة له إلى القمة لانه بدعم ما.الخ...... من امور لم تتحقق إلى يومنا هذا.
فالعدالة تفقد معناها اذا كان من يطبقها ظالم ويفقد الدين معناه اذا اراد تطبيقه من اتخذ إلهه هواه .
سؤال برسم الإجابة عليه لأنني لم اجد إجابة عنه.

عن محرر المقال

Unknown

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية