طوق ذكرى
بقلم / أ. اميرة نويلاتي
يالذكرى أودعت ْ فينا الشقا
عصفُها مر َّ كغمدٍ في الحشا
ـ واشتياق يرتمي في أضلعي
مثل طفل ٍ مسَّ نارا ً فاشتكى
ـ كم أناجيكَ وفي ضوعي أسى
بيدَ أني أدّعي بعضَ الجفا
ـ كي أُداري قصة ً في أدمعي
إنْ سفحت ُ الحرفَ تسقيكَ الردى
ـ أين ذاكَ الوعدُ منّا والرجا
طامع ٌ في ودّنا أم قد أبى
ـ يلتوي طيرٌ على أغصانهِ
كلما أسندتُ طرفي للمدى
ـ إنني ياطيرُ قلبٌ حائر ٌ
أنفض ُ الأيام َ عن جفنِ الدجى
ـ فحبيبي رمشُ ليل ٍ ناعم ٍ
وأنا سهد ٌ تكحّلت ُ الضنى
ـ هكذا نرتاد ُ روضا ً ذابلاً
ياحصادَ الدهرِ ما طاب َ الجنى
ـ لم يزدنا البعد ُ إلاَّ صبوة ً
دفق ُ أنات ٍ كلانا و النوى
ـ مثل زهرٍ عالقٍ خلف َ الشتا
من رضابِ النحلِ يستجدي الندى
ـ يافؤادي مهلك الذكرى غدا
ديمُها في قفرة ٍ لايُرتجى
ـ لم أخن ْ ياضيَّ عيني عهدَنا
ما اعترى خوفٌ إذا حلَّ القضا
ـ كم غفتْ أحلامنا في خدرِها
كم ربت حين أتيناها ضحى
ـ فلنعشْ والعمرُ حاديهِ غد ٌ
فيهِ نهرٌ يشتهي لثم َ الربا
