حرقة الحاء
بقلم / حسن ماكني
ذاك المساء
حين جنحت على رصيف المعنى
قبالة البحر
كانت الرّيح تنعي غربة الماء
ولم يكن لي من حروف الهجاء
ما يكفي صهيل القوافي
و شرود المدى
لكي أتبّين
كيف أتقدّم خطوتين
إلى الوراء
لكي أتبّين
كيف أسحب الغد سالما
من عناد السّماء
لكي أتبّين
لعنة الأسماء
وهل من تائه غيري
هنا
يعيدني
حالما إليّ
كلّما وحّدتُ حنين ال....هناك
.......بحريق ال... هنا
لم أتبّين حفيف الحروف
كلّما غَرّبها الصّدى
لكنّ أثر " الحاء "
عميق جدّا
كالحبر
حادّ
مؤلم
كالحرب
كالحبّ تماما
........ كالحياة
كأوّل حرف من إسمي هذا الذي
.........بقدر غبائي
مازال يدين بالولاء....
