حكمة السهر
بقلم / ابتسام الامارة
أيّها الليل يا لصّا سرق المتعة
أغلق أبوابك أوصدها
هوامك أكلت بذور الفرح
كفُّك فيها شيء مخيف
أشباح الوجوه التي فارقتنا
تتراءى في سوادك مصابيح
ويح صوتي لم يبح وجع الأوتار
لما هو صامت في خشوع؟
يمتعظ بلا قدرة على الرجوع
لم يمتلك تغيير تاريخ ميلاده
هو بتلة بلا أرض
هو نور بلا نهاية
هو رسم بلا ملامح
كم مرّة أوقفتُ هجماتك
لها رائحة الند القديم على الجمر
خنجرك اللامع حزّ وريد الصبر
نقشه ذئاب فارّة بلا قطيع
تنهش سلالة اليقين
مرصّع خنجرك بالأكاذيب
أي أحلام هذي التي تعزفها في خيالي؟
أهي كوابيس تلوّنها بالحب؟
طعمها حقا ليس مستساغ
فهي كطعم الزيتون الغير ناضج ..
أُحببنا الزيتون لكن في أوانه
إفتحْ ذلك الصندوق القديم
عطره عطر جدّتي
رممْ قطع الأحجية
آخر قطعة في الزاوية
أغرقها السهد
أي حكمة مجنونة ذاك المسمى السهر؟
