روحُ المـاءِ ... بقلم / مصطفى الحاج حسين
... والقمرُ يَمُدُّ لي يَـدَهُ
لِأَصعَـدَ دَرَجَ العِشقِ
أَرنُو إلى مَفَاتِنِ النَّدَى
ألفُ سَمَاءٍ تُحِيْطُ الدَّربَ !
وَأَموَاجُ احتِرَاقٍ
تَهطِلُ مِنْ مُهجَتِي !
أَعِدُّ خُطُوَاتِ صَوتِي
أَلفَ عَامٍ والمَسَافَةُ تَتَّسِعُ
لِشُمُوسٍ سَتَسبِقُنِي
إلى مَدَارَاتِهَا !
وَعَيْنَاهَا تَذخُرَانِ بِأَلفِ بَحرٍ
فَكَيْفَ لِهَمسَتِي أَنْ تَصِلَ
وَقَصِيدَتِي مُعَفَّرَةُ الأبجَدِيَّةِ ؟!
أُنَادِي على الجِهَاتِ
أَنْ تُوقِفَ مَدَّهَا
وَأَطلُبُ مِنَ الكَونِ
أَنْ يَحسُرَ طُغيَانَ أُنُوثَتِهَا
أَسأَلُ الآفَاقَ
أَنْ تُقَرِّبَنِي مِنْ كَوثَرِ عِطرِهَا
هِيَ الحـُبُّ المُحـَالُ
هِيَ نَجـمَةُ التَكوِينُ
زَهـرَةُ السَّرمَدِ
تُفـَاحَةُ الجَنَّةِ
رُوحُ المـَاءِ
وَأَنَا خَرَابُ الكَلِمَاتِ
أَحتَطِبُ حُلُمِي
وَأَمضِي
فِي سَرَادِيبِ الخَيَالِ
إسطنبول
