محادثة ..ق ق .. بقلم / ابتسام الامارة
-هل سافرت كثيرا ؟
-نعم كثيرا ...
-أين؟
-فرنسا ،أمريكا، اليونان، وهولندا .
-هل رأيت برج أيفل ؟
-نعم و التقطت السيلفي عنده .
-شيء جميل ، أليس كذلك؟
-بلى؛ سأرسل لكِ الكثير من الصور .
-شكرا لك..
- عفوا.. "مع وجه مبتسم "
-هل أنت سعيد ؟
لطالما تغنيت بالغربة و السهر و رائحة الليل .
- نعم أتذكر "أرسل وجها يفكر "
كل هذا لا يغني ،فأنا محتاج أن أغفو ليلة في حضن بلدي ،الله يالروعة ترابه الحار الذي يلسع أقدامنا الحافية عند الظهيرة، ولرائحة تبغ جدي، أتذكرين كيف كان يلف التبغ وأنا أنظر اليه بتمعن؟
أمي كانت دائما تنهرني
وتقول :أذهب من هنا ،لا تنظر إليه حتى لا تتعلم .
-أرسلت "وجها ضاحكا "
-أكمل..
- أنا الآن مدخنا من الدرجة
الأولى ، لو كانت أمي على قيد الحياة...
-ماذا عساها تفعل ؟ "مع وجه مندهش"
-لا أعلم أظنها تحزن كثيرا
أنتِ كيف حالك ؟
-بخير .."مع وجه حزين "
-لماذا أنتِ حزينة ؟
-هكذا لا أعلم الأسباب!
- يعني ليس سببا واحدا .
-أكيد ..
صفي لي أحوالكم
ماذا أقول:
بيتنا كما هو نفس البيت لم يتغير، الباب مازال من الخشب القديم مع زيادة بعض المؤثرات المناخية ،الجيران نفس طباعهم و عاداتهم القديمة نتشاجر على الاطفال ونتصالح
في الكوارث والافراح ، نشرب الشاي
في الأماسي ،إذا أمطرت فاضت البيوت والشوارع ، خيرات السماء لا تحجبها السقوف ،وأنا مثل أيام طفولتي إذا ذهبت إلى العمل ألعب بالطين فيصبغ ثيابي.
-ضحكة مع وجه باكي...
