ياولدي .. بقلم / مرام عطية
كيف أقنعُ المرآةَ
و أخوتكَ الصغارَ
أو ضحكةَ الأنهار
التموجُ بالسَّحابِ
بين السَّرير والألعابِ
أو أقنعُ الصورَ المنقوشةَ في الذاكرةِ
أنَّ موجةً يتيمةً
استعذبتْ أنفاسكَ
فسرقتكَ من نبض الفؤادِ
لتهمي علينا سلاماً أبيضَ ؟!
أو
كيفَ أُقنعُ الأشجارَ
أنَّ نسمةً عذراءَ
اختارتْكَ عطراً
لتبقى هامسةً عليلةْ ؟!
أو
كيفَ يُصدِّقُ القرنفلُ الأبيضُ
المزروعُ بينَ راحتيكَ والحديقةْ
أنَّ أخوة لَهُ
من سلالةِ النَعنَاعِ
وزهرِ البيلسانِ
استغاثَوا بكَ
من سمِّ الأفاعي
وظلمِ القبيلةْ ؟!
كيفَ أقنعُ الرِّيفَ والعرزالَ
أنَّكَ لَمْ تكنْ فلَّاحاً
أو غرسةً في الخميلةْ
وأنَّ مدينةً سماويةً
دعتكَ إليها ملاكاً
لتكونَ قرباناً للطفولة ؟!
وأنا الصَّريعةُ بين غيابكَ
ودموعِ الضَّفيرةْ... !!
