المشهد الأخير.. بقلم / د. سلطان الخضور
قارب صغير تتلاطمه الأمواج
لا يجيد راكبه ركوب الموج
يخرج الشهيق والزفير
وكل شهقة يحسبها النفس الأخير
ويشهق من جديد
وتبقى الروح تلازم الجسد
لعل الأمل يلوح من بعيد
ويحط الموج قارب الحياة
تحط بك الرحال
ويستقر بك المئآل
على دفء المكان
ويبدأ الصراع
صراع مستمر لا يستقر
وتتلاشى القدرة على التفكير
وتتشابك الخيوط
وتمحو الحيرة ما تبقى من أمل
أمل مستمر لا يستقر
حيرة تحتار في حيرتها الحيرة
تنسج الحيرة خيوطا من الأمل, تأمل أن تقودها إلى ركن هاديء ولو للحظات
فتصطدم خيوطها المتشابكة بخيوطها
وكأنها في معركة تعددت أطرافها
فترى السهام من كل حدب وصوب
تتجه إلى حيث أنت
فتستخلص أن ركوب الموج صعب
وأن من حاك خيوط اليأس
أجاد حياكتها
أفكار تتشبث بالماضي
وتتخطى مستقبلا مجهولاً, وتسلك أزقة معتمة
ما زالت تتحدث عن الغول والمارد وفرس الطائي
وأقلام
منها ما يجيد التسبيح ومنها ما يجيد القدح والذم
وكل يتصلب خلف جدار إسمنتي
من الصعب عليك اختراقه
فتلوذ بالصمت من جديد
أو تتحدث بلغة تقبل التأويل
أو تتسلح بابتسامات عراض
تغلفها بوهم الرضا
حتى تبقى في قارب النجاة
ولن تبق في قارب النجاة
