إبن بلد .. بقلم / د. سلطان الخضور
إعتدت أن أراه دائما منحازاً للمصلحة العامة. يحاول بكل الطرق أن يقدم مصلحة الجماعة على مصالحه الشخصية.
قلت له ذات جلسة :" أنت يا صديقي بحق إبن بلد." فبادرني بالسؤال:
ماذا تعني بمصطلح إبن بلد؟
قلت:يا صديقي هذا يحتاج إلى شرح طويل، والمقام لا يحتمل هذا المقال.
قلت له ذات جلسة :" أنت يا صديقي بحق إبن بلد." فبادرني بالسؤال:
ماذا تعني بمصطلح إبن بلد؟
قلت:يا صديقي هذا يحتاج إلى شرح طويل، والمقام لا يحتمل هذا المقال.
بعد فترة من الزمان التقينا ثانية، وعاد صديقي لطرح نفس السؤال عما قصدته حين وصفته بأنه إبن بلد، فاقترحت عليه أن نجلس في ركن هاديء، ففعلنا وتنحينا جانبا على هامش المناسبة.
قلت له: أنت يا صديقي تحب الجميع وتحب الخير للجميع، وتحب الحق وتكره الباطل. لست أنانيا ولا متعصبا لا لرأي تطرحه ولا لقبيلتك ولا لمنطقتك. تبدي الرأي فتسمع وإذا اقتنعت تقر بصواب الرأي الآخر.
قلت له: أنت يا صديقي تحب الجميع وتحب الخير للجميع، وتحب الحق وتكره الباطل. لست أنانيا ولا متعصبا لا لرأي تطرحه ولا لقبيلتك ولا لمنطقتك. تبدي الرأي فتسمع وإذا اقتنعت تقر بصواب الرأي الآخر.
وأنت يا صديقي رجل معطاء، تنفق من الجهد والمال ما أنت بحاجته أحيانا في سبيل الله وفي سبيل تحقيق مصلحة الجماعة.
وأنت يا صديقي تعمل بجد ونشاط، لا تكل ولا تمل، تحب العمل وتكره الكسل. لا تحب التقاعص ولا التواكل ولا الغش ولا الآيقاع بين الناس، وأراك لا تطمع بمال أو جاه، بل تبتغي رضا الله ورفعة الوطن.
وأنت يا صديقي صادق القول، أمين، لا تحب الرياء ولا النفاق، فأنا لا أخشى على نفسي من مغيبة تصدر منك حين نفترق.
والمهم في الأمر يا صديقي أنك تحب وطنك ولديك الإستعداد للتضحية بالغالي والنفيس من أجله، ولا تفعل ذلك حتى يقال أن فلانا قال كذا أو فعل كذا.
إنك يا صديقي بحق أبن بلد فأراك تحترم الكبير وتعطف على الصغير وتتمنى الخير للجميع، ولا تنتظر الأجر من أحد.
قال مندهشا: أنا لست معصوماً، ولدي من الأخطاء الكثير.
قلت: نعم أنت يا صديقي لست معصوما ، فأنت لست ملاكا ، أنت تخطيء ، ولكن ما يميزك في هذا المجال شيئان: الأول ، أنك حين تخطيء ،سرعان ما تعترف بالخطأ وتعمل على تصويبه.
أما الثاني، فإنك لا تتعمد الخطأ، وحين تخطيء يصدر الخطأ عن طريق الخطأ.
قال مندهشا: أنا لست معصوماً، ولدي من الأخطاء الكثير.
قلت: نعم أنت يا صديقي لست معصوما ، فأنت لست ملاكا ، أنت تخطيء ، ولكن ما يميزك في هذا المجال شيئان: الأول ، أنك حين تخطيء ،سرعان ما تعترف بالخطأ وتعمل على تصويبه.
أما الثاني، فإنك لا تتعمد الخطأ، وحين تخطيء يصدر الخطأ عن طريق الخطأ.
مثلك يا صديقي يستحق أن يلقب بإبن بلد، نعم أنت بحق إبن بلد.
إغرورقت عيناه، تأدبا وخجلاً. فأدركت أن صديقي لا يحب المديح، فاستأذنته، وتصافحنا وقد علت وجه كل منا ابتسامة.
إغرورقت عيناه، تأدبا وخجلاً. فأدركت أن صديقي لا يحب المديح، فاستأذنته، وتصافحنا وقد علت وجه كل منا ابتسامة.
