( مَقْهَى القَادَّة المُنظرِين ...!! ) بقلمي : حسن الساعدي
غِيومٌ مُتَنَّاثِرَّةٌ تَتَبخَرُ
مِنْ نَوافِذ القَلب
تَحْلِمُ بالصَهيلِ
تُتَرجِمُ احشاءَ جَسَدٍ هَزِّيلٍ
مِنْ مُخَيلَةِ شَاعرٍ
سَاقتهُ خُطَّاهُ
لأَرصِفَةِ السِنَّةٍ مُتعثَّرةٍ
تَصُولُ وَتَجُولُ
تُدَّاعِبُ ثَرثَرة هَبطَّتْ
مِنْ تَوقعَاتِ العرَافِين
تَمدُّ الليلَ بِحواراتٍ عَقيمَةٍ
تَمَنطقَّتْ فِي المَجهُول
رُؤوسٌ خاَويةٌ
تَاهَتْ فِي ظَلامٍ عَمِّيقٍ
تَمضَغُ التِّبغُ مَعَ فَراغِهَا بِبطيءٍ
ثُمَ تَبْصقُ لعَابِهَا طَلْقٍ نَارِّيٍ
فِي جوافَةِ المَقاهِي ...!!
يَرتَشفُون الشاي
مَعَ اَحَادِيثٍ لا تَهدُّفْ
فَالشاي فِي البَردِ لَذِّيذٍ
فَي مَقٌهَى القَادَّةُ المُنظرِين
مِنْ زَمَنٍ تَوسَدَ الغبَار
وَشرَب مِنْ خَمْرَتهِ بِجنُون
يَتَحَاوَرن بِصَوتٍ واحدٍ
فِي بطُّولاتٍ انْحرفَتْ عَنْ مَسَارِهَا
نَسَجَها الزَّمَان خِرَقٍ بَاليَةٍ
وَنخرَتها الدِّيدانَ بِشَّراهَةٍ مُفْرِطَّةٍ
ثم بَالَّتْ عَلَّيهَا ثَعاَلب الكهُوفِ المُظلمَةِ
وَقَضَمّهَا جرذُ الطَّاعُون
لِكَي تُنْزِفَ جِرَاحَنا المُتوارِثَّةِ
مَع مآسي َجنُّونِ العَظَمَة !!!
