بكاءات النخـــــيل .. بقلم / أحمد القيسي
الشمسُ خَجلى من أنيــنِ تَوجّــعي ..
وَتكَـــدَرَتْ مــن آهتـي و مـِـدادي
إذْ كَحَّلَتْ بِدخـان روحي ضَوءَهــا
و الأفـقُ عَــجَّ بِمَأتَمي و حـــدادي
لا تَعْــذلينَ هـَـديلَ غــــادة موطنـي
لتنــــاثر الأعشـــاشِ و الأكبـــــــادِ
و صراخَ نَخْـــلٍ غـــارقٍ بدمــائهِ
وطـــناً مضـاعاً - كومَـة لرمــــادِ
النخــــلُ يصرخُ كالحــرائر غيلــةً
إذْ يُستبـــاحُ كـــــرامةً و ينــــــادي
ألله يـــا ذلَّ العــــــــــروبةِ خيبـــةً
ورثــوا المـــواتَ شهــادةَ الميـــلادِ
قــد كنت رمــزاً للمهـــابةِ حـــارساً
ظُـــللَ الجمـالِ و زينــة الأعيـــادِ
صلبوا اخضرارك بالدخانِ تحامــلاً
ذلاّ يَمُـــوتُ و رافِـــــديّ بـِــلادي
زيتـُونةُ البُــرءِ الكَئيـبِ بَكَـتْ دَمــاً
.
غَصَتْ بِلَوعَــةِ غُربتي و فُــــؤادي
فَسرورُ روحِكَ من بَياضِ مُحيطِهـا
و سَـواد روحي مِـنْ جَحـيم سَـوادي
