وقالت الأقدار .. بقلم / ليلى فوده
تسائلت وهي تنظر في مرآتها لترى من تريد أن تراه نائماً متوسدا أجفانها ..مدثراً بأهدابها سآلته لماذا لم تولد هنا ...وذهبنا الى المدرسة سوياً ...وتشابكت ايادينا وجرينا تحت المطر ...وجاء ربيعنا سوياً فقطفت لي زهرة لعربون كلام بدأ انسكابه من العيون ...فنهرتك لأنك منعت الزهرة الحياه فتغضب لأنك حسبتها أجمل هديه ...فتدير لي ظهرك كي لا أرى دمعتان برقتا في عينيك ..فالرجال في بلادنا لا تبكي هكذا يبثونها عقيدة في نفس الصغار تمنعهم من حق ممارسة أحساس خلقوا به ودفنه دائماً وراء الأحداق ..ساعتها أمشي إليك ثم أربت على كتفك (( كفى ..لا أريدك حزينا فديتك)) ((أريد عيونك دائماً ضاحكة كما أُحِب ))وأنت تستفزني للمزيد ولكني ماكرة ولن أزيد ...ويهطل الكلام بعد تمنع ودلال ……وينبض القلب بنبض مغاير بعد طول ثبات ...فتجتمع الأبجدية في أربع لا تسمع قلوبنا سواها ...ولا نعي لباقي الأحرف معانٍ إلاها ...تراني في قمر الليل واستنهض الشمس حتى أراكَ ...وللحكاية فصول ...ولكن بدايتها ...لماذا لم تخلق هنا ؟ تسائلت كثيراً وطرحت السؤال على كل سحابة تعبر أفقها علها تهطل بسؤالها عليه غيثا أو رقراق ندى يعود اليها بالإجابة ...ولكنها في كل مرة تذهب دون عوده فتعود لمرآتهالتسأل روحها فتجيبها لأن البعد قدرك....
