عَلِّمِينِــي الشِّعْـــر
بقلم / أحمد بن أسباع :: الجزائر
فَلَوْلَاْ جُفُونـك السَّـوْدَاء
مَــاْ كُنْـتُ أَقُــولُ ...
مَــاْ أَقُــولْ !
لَاْ أَحَـدَ سِـوَاكِ يَمْنَحُنِــي :
حِبْـــرًا
وَ إِلْهَـامـًا ..
وَ أَوْرَاقـًا مُبَعْثَـرة ..
وَ يَـاسَمِينـاً
وَدَوَاء مـوخِـزا لِلسُّعَـالِ
فِـيْ مُنْتَصَـفِ الحَيْـرَة
فَأَتَعَثَّـرُ فِـيْ نَفْسِــيْ
وَأَبْحَثُ عَـنْ آنِيَتِي وَمَائِـي
عَــنْ عَزِيمَتِــيْ
وَ عَـنْ حَبــَّات الكَــرَز
الَّـذِي تُخْفِينَه تَحْتَ شَفَتَيْكِ
وَعَلِّمينِــي الشِّعْــر
هـَلْ أََخْـبَرَتْكَ شَجَرَةُ التُّوت
أَنَّنِـي مَازِلْتُ أَتَشَبـَّثُ
فِـي بَقَـايَـاك
وَ أَرْكُـضُ خَـلْفَ ظِلَّـك
كَالمَجْنُـونِ !
هَـلْ أَخْبَرَتْـكِ أَنَّ غِيَـابـَكِ
َكَـاْنَ حَـادَّا كَالبـَرْزَخ
يَفْصِلُنِـي عَـنْ كُـلِّ شيء !
هَـلْ تَحَدَّثَتْ عَنْ مَـدَى تَعَلـّق أَشْيَائِي بِك
و َعـَنْ صَوْتِـك الَّـذِي اِخْتَبأ فـِي صَمْتـِي
وَ شُـرُودِي ... وَهَـذَيَـانِي !
عَلِّمِينِــي الشِّعْـــر
فَالطَّرِيــق إِلَيـْكِ
أَنْهَكَــتْ مَفَاصِـل رُوحِـي !
أَصْبَحْـت بَعْـدَك ِ
فَـارِغٌ مِـنْ كُـّلِّ شيء
تَعْبُرُنـي الأَشْيَـاءُ وَ أَعْبُرُهَـا
وِظِلُّكِ عَالِقٌ بَيْـنَ تَفَاصِيلي!
أَرَاكِ أَمـَـامـِـي
وَاضِحَـة كَقَطْـرَة مَــاء
وَ سَرِيْعـَةٌ كَالصُّـدَفِ !
لَمْ أَنْسَ مَلامِحَـك الذَّائبة
في تَفَاصِيل الغيـاب !
الآنَ نَـامـِي ولا تَبْتَعِـدِي
عَلَى جَـانبكِ الأَيْسَــر ...
عِلِـى الجَبِيـن ...
وَاسْتَرِيِحـِي مِْـن تَعب التَّجْرُبَـة !
واسْتَرِيحِي مِنَ الخَيْبـَة المُفْرِطـَة !
نَـامِــي ..
فَعَيـْنُ الليـْلِ نَائِمَـةٌ عَنَّـا !
وَعَلِّمِينِـي الشِّعْــر
لا شيءَ يَمْنَحُنِــي
مِثْـلَ أَصَابِعـك النَّحِيلـة
أقْوَامـًـا تُسَانِدُنِــي
لأَهْجــسَ دُونَ تَلَفّــت !
صَوتُـك مُعْجِـزَة
والمَسـَاءالذِّي يَقلنِـي أعْزَلا مِنْــك
يُهَدِّدُنِـي بِألـف اِحْتِمـال وخيـم !
