مراجيــح
بقلم / سعد المشهداني
مراجيح الفرح
ماعادت لك عيدا
بعد أن قطعت
حبالها غدرا
قبل ان تكتحل
السماء بمساء
يملؤه عطر هلاله
الفواح
أصوات وحشية
بربرية همجية
قادمة من اللا معقول
واللا متوقع أن يحصل
حطمت وأهانت كل
شيء
ليتها كانت كما كانت دنياي
تخضر تتفتح وتورد
تيجان أو زنابق عطر
تملأ الآفاق تغمرها
فرحا
يراقصها يحتضنها
شوقا
يطارحها الغرام
في فضاء مفتوح
بين الأشجار
فوق ربوع العشب
الأخضر
بكل زمان بأي مكان
أما انت
فليس لك سوى الأحزان
هما
بل أنت صرت لها عنوانا
لأجلها تهاجر
تناضل
تستبسل
وتقاتل
أنصحك أن لاتنتظر المجد
ولانياشين النصر
النصر والمجد ليس
سوى هدف
أما أنت أنت مخلوق بمعنى
الإنسان
تفسيرك باهض خرافي ثمنه
جدا
لمن لايجيد لغة الفراشات والبلابل
ولاتعرف أذناه
سوى صفير الموت
وطبول الحرب
ورايات مغبرة أصابتها بعض
النيران
كلماتك تنتشر لتمزق حنين الصمت
منذ زمان
تتدحرج بين الطرقات
تتبول عليها كلاب سائبة
بلا ضمير
ويكتنسها عمال النظافة
كل مساء وهم
يبتسمون
جهلا وجوعا وحرمانا
