(ريح الليلة المشهودة) .. بقلم \ هادي عباس حسين
الريح تأخذ معها كل شيء تلمسه حتى بيت الدجاج قد اقتلع من مكانه , والأفراخ رحلن الى مكان مجهول لم اسمع نصيحة ان لا ابني بيتي عند سفح الجبل , لم استمع الى نصيحته بل وجدت منظر كوخي رائعا وخصوصا عند ألمغيب ما اروعه من شعور وإحساس وأنت تودع شمس نهارك بمنظرها الساحر والجذاب حتى يتسلل الى اعماقك مشاعر الزهو , لم احتسب ليوم كهذا والريح تعصف منذ بداية مسيرة الشمس الى الوداع , حتى كلام امي لن استمع له لانني كنت اشبه بالمجنون وانا ارتقب منظر الغروب الذي ياخذ روحي معه كما فعلت هذه الريح بكل شيء تمر عليه , وحتى صوتها له وقعا مخيفا في نفسي كان صفيره يبعث في دواخلي رعبا يكبر كلما سمعت له وقعا في نفسي ,كل افراد عائلتي استكانوا عند نهاية الكوخ وشيء من الخوف يعتريهم وفي نفوسهم شوقا ان تمر هذه الليلة بسلام , لو كان بودي ان اخرجهم لينزلوا الى الاسفل عند قاع الجبل ويطمأنوا عند القاع لكني اخشى ان تأخذهم الريح الى مكان اجهله ,كنت اشعر بان مقاومة النوافذ للريح موجودة فانا ثبتها بشكل قوي ورصين لكن ريح اليوم بعثت في دواخلي شكا لم يكن في مكانه ابدا ايعقل هذه الريح باستطاعتها ان تقلع كوخا بنيته بإحكام وجعلت قواعده امينة ورصينة لكن سرعتها تضع في نفسي الشك والارتياب ,حتى المواشي والأغنام هي الاخرى سحبتها الريح حتى لم اعد في مقدوري ان افعل شيء ,اختلط كل شيء في نظري وكان خوفي يزداد كلما علت الرياح بصفيرها وصداه الذي يتمركز في اذني , كلاويش هي ابنتي الكبرى وجدتها تصارع الظلمة محتضنة افراد العائلة في الزاوية المحصورة من هذا المكان , لم افلح بان اجعل حجم كوخي الصغير كبيرا بل ايقنت ان لا حاجة لي بوسعه , اما الان كم تمنيت ان يكون ملجئي هذا اوسع حتى كان بالإمكان عزل مساحة واسعة اجعلها كهفا عن سفح الجبل الذي ما ان اتيت الى الدنيا وصورته لن تفارقني فهو عاش افراحي وأحزاني وعانى مشقتي التي عشتها وانا احمل فأسي لأحفر على جدرانه صورا شتى , كنت ملهما بنحت اشكال الاسود التي جمعتها من خلال احاديث اهل القرية عنها , لم افكر ابدا ألا بنقش رؤوسها الكبيرة والتي تمثل في المخيلة جماليه صورته التي احفظها وارسمها من مخيلتي المتنوعة , لقد حفرت على جدار الجبل كهفا صغيرا بابه اقيمت بداخل الكوخ , لذا وجدت من المؤكد ان انادي ابنتي قائلا
_ كلاويش يا ابنتي ادخلوا جميعا الى الكهف ...
جاءني صوتها
_ وأنت يا ابي ...؟
اجبت بعدما اتجهت نحوها قائلا
_ اني اتيت لكما ...
كان كهف الجبل الذي صرفت به جهدا ووقتا حتى اكملته , بدى باردا بعض الشيء كلنا في داخله بالإضافة الى اغراضنا التي نحتاجها على الدوام , دعواتي وكل الموجودين من الله ان يحفظنا من باس ساعات الليل الطويلة , والريح ما زالت تغني وتعزف معزوفات اطربتني لكنها اخافتني بالرغم من ان كل افراد عائلتي في مأمن كبير ,كل شيء هاديء ونور الشمس اعتلى المكان ورائحة الارض فاحت من جراء سقوط الامطار عليها , فتحت الباب وإذا بابي الكبير السن يواجهني بالقول
_ الحمد لله على السلامة , كل الموجودين في بيتنا قلقين عليكم ...
عانقته وبشعور مبهم وقلت له
_ الحمد لله على سلامة جميع اهل القرية انها كانت ليلة مشهودة .....
_ كلاويش يا ابنتي ادخلوا جميعا الى الكهف ...
جاءني صوتها
_ وأنت يا ابي ...؟
اجبت بعدما اتجهت نحوها قائلا
_ اني اتيت لكما ...
كان كهف الجبل الذي صرفت به جهدا ووقتا حتى اكملته , بدى باردا بعض الشيء كلنا في داخله بالإضافة الى اغراضنا التي نحتاجها على الدوام , دعواتي وكل الموجودين من الله ان يحفظنا من باس ساعات الليل الطويلة , والريح ما زالت تغني وتعزف معزوفات اطربتني لكنها اخافتني بالرغم من ان كل افراد عائلتي في مأمن كبير ,كل شيء هاديء ونور الشمس اعتلى المكان ورائحة الارض فاحت من جراء سقوط الامطار عليها , فتحت الباب وإذا بابي الكبير السن يواجهني بالقول
_ الحمد لله على السلامة , كل الموجودين في بيتنا قلقين عليكم ...
عانقته وبشعور مبهم وقلت له
_ الحمد لله على سلامة جميع اهل القرية انها كانت ليلة مشهودة .....
