امرأةٌ من مطرٍ
بقلم / سعدي عبد الكريم
يا امرأة من مطرٍ
هل لي ببعضِ الغيثِ
من شفتيكِ
فأنتِ، قصيدة لم أكتبها بعـدُ
يا امرأة ً من زنبقٍ
ومن عنبرٍ
ومن عطرٍ
ومن مطرٍ
اختبئي فيَّ
فما زلتُ مختزلا ً في القلبِ
بعض الحبِ
فانا عاشقٌ نبيلٌ
ومحـاربٌ نبيلٌ
من طراز الحادين
مضيعيّ نوق الركب
والغاضين الطرف عن المآسي
والأماسي،
والخرائب،
والحروب،
وأنا من أوائل الصعاليك
النائمين على الرصيف
سأكتفي بانحناءةٍ
في حضرة مآقيكِ
وسأكافئ ظلي
الذي لازمني أربعين عاماً
وهو يسيرُ ببطءٍ نحوكِ
وسأرشد القراصنة
على السفينةِ
التائهة في عرض البحرِ
ليأخذوا نوحاً رهينة
وأومىء لإخوة يوسف
أن ارموه في الجُبِ
وساعقرُ ناقة صالحٍ
واتممُ في سري
أنشودة الاحتضار
كي يأتي بعدها الخلاص
فلن انتمي للأحزاب
كي يقبلني الوطن عضواً
في جمعية الشعراء
والفقراء،
ويصرف لي راتب جنديّ متقاعدٍ
أثقلتهُ الطعناتْ
في حروب الردة !
