مقـهــى الـشـباب .. قصة للكاتب / نصر أيوب
في كل يوم ، كنت أجلس في ذاك المقهى على الطريق المؤدي إلى بيتها ، أسترق السمـع لمعـاكسات شباب المقهى لها عند مـرورها ، تتلقى الكثيــر من عـبارات الغزل بجـمالهــا وقامتها الهيفاء ، لكنها لم تعر انتباهاً لأحد . يتكرر المشهد مرّات ... ومرّات ... ومرّات ... تمر واثقة الخطى .. ومن بين رواد المقهى رجـل - جـاوز الستيــن من عـمـره - كان يلعـب على طاولة الـنـرد مع صديق له في المقهى يـردد نفـس عـبــارة المعاكسـة الغزلـيـة للجميلة التي تمر باستمرار من أمام المقهى في الطرق إلى بيتهــا ... كان هـذا الرجـل يـردد عـبــارة ( إمنحيني ابتسامـة بس ) .. يكـررها نـفـسهـا في كـل مـرة ( إمنحيني ابتسامة بس ) ...
وفي واحدة من الصدف جمعتني بها عند مدخل السوبرماركت في الحي المجاور .. عند رؤيتها لي شعرت باستعدادها ورغـبـتها أن تقول شيئـاً .. أو أن تــرد علي الـسلام - على الأقل - لو سلمت عليها ..
قالت على الفور : أهلاً .. أهلاً
قلت لها : أهلاً بكِ .. وتابعت انا من رواد مقهى الشباب
قالت : أعرف ذلك ولكننا جيران أيضاً فأنت تسكن حينا .. أو بالأحرى أنا أسكن حيكم فقد رجعنا من الفربة قبل شهرين .. وكنت ألاحظ وأراقب مرورك الصباحي اليـومي من أمام منزلنا .. وعرفت أن أمي صديقة لوالدتك التي ما انفكـت في الحـديث عنك وعن هـواياتك وأشعارك وطرائفك ..
قاطعتها بقولي : وماذا عن المقهى .. ومعاكسات الشباب !!
ابتسمت وصمتت قليلاً وقبل تتابع قولها ..
قلـتُ لهـا : آهـا .. أهــا .. (إمنحيني ابتسامة أولاً ) على رأي زبون المقهى الذي كان يرددها لكِ كل يوم ..
ضحكت بنوع من الخجـل وقالت : لا يضيرني ما كان الـشباب يتلـفـظـون بهِ من عـبـارات لاكن كان يضحكني من كان يردد عبارة ( إمنحيني ابتسامة بس ) ..
قلت لها : ما دامت هذه العبارة تضحكك إذن ( إمنحيني ابتسامة )
نظرت بعيون كنـتُ أستشفُ بها لوعة الشوق واللهفة
وقالت بهدوء : لا لن أمنحكَ ابتسامة ، فقد هـدرت جميع ابتساماتي لـرواد المقهى
ولـم يـبـق عـنـدي لك إلا الـقُــبَـــل ...
فقـد قـررت أن لا أمـنـحـهـا لـغـيـر شــاعــر ..
وفي واحدة من الصدف جمعتني بها عند مدخل السوبرماركت في الحي المجاور .. عند رؤيتها لي شعرت باستعدادها ورغـبـتها أن تقول شيئـاً .. أو أن تــرد علي الـسلام - على الأقل - لو سلمت عليها ..
قالت على الفور : أهلاً .. أهلاً
قلت لها : أهلاً بكِ .. وتابعت انا من رواد مقهى الشباب
قالت : أعرف ذلك ولكننا جيران أيضاً فأنت تسكن حينا .. أو بالأحرى أنا أسكن حيكم فقد رجعنا من الفربة قبل شهرين .. وكنت ألاحظ وأراقب مرورك الصباحي اليـومي من أمام منزلنا .. وعرفت أن أمي صديقة لوالدتك التي ما انفكـت في الحـديث عنك وعن هـواياتك وأشعارك وطرائفك ..
قاطعتها بقولي : وماذا عن المقهى .. ومعاكسات الشباب !!
ابتسمت وصمتت قليلاً وقبل تتابع قولها ..
قلـتُ لهـا : آهـا .. أهــا .. (إمنحيني ابتسامة أولاً ) على رأي زبون المقهى الذي كان يرددها لكِ كل يوم ..
ضحكت بنوع من الخجـل وقالت : لا يضيرني ما كان الـشباب يتلـفـظـون بهِ من عـبـارات لاكن كان يضحكني من كان يردد عبارة ( إمنحيني ابتسامة بس ) ..
قلت لها : ما دامت هذه العبارة تضحكك إذن ( إمنحيني ابتسامة )
نظرت بعيون كنـتُ أستشفُ بها لوعة الشوق واللهفة
وقالت بهدوء : لا لن أمنحكَ ابتسامة ، فقد هـدرت جميع ابتساماتي لـرواد المقهى
ولـم يـبـق عـنـدي لك إلا الـقُــبَـــل ...
فقـد قـررت أن لا أمـنـحـهـا لـغـيـر شــاعــر ..
