يا قوم أفيقوا
بقلم / هاني سكريه
وليل قضيناه وما فيه بيننا / سوى الشوق والمشتاق غير محاسب
ضحكنا تعاتبنا شدت ألف آهة / تمزق أجفان الكرى بالتثاؤب
وطالت بنا النجوى ولم يبق عندنا / كلام تقاربنا حميم التقارب
غدونا لو أن النيل ينصب بيننا / سيرتد ضمانا ندوب المسارب
وبينا يذوب الليل فينا صبابة / تهادى علينا نور فجر معاتب
فلملمت أشواقي ووليت مسرعا / اجاري فلول الليل خوف المراقب
وما ان وصلت الدار حتى أقضني / حنينن لعينيك غني المواكب
شجي الترجي مفعم الشوق دافيء / عنيف بإلحاح عنيد المطالب
فعللته ان ليس يروي غليلنا / سوى الليل حيث القوم طي المضارب
يغطون في نوم بليد معتق / يغنون يجترون مقت المثالب
وفي ذهن كل منهم الف كذبة / يداري بها خزيا عريق المراتب
يخوضون في ان العلا بعض مجدهم / وفرسانهم ملء الفضا والمراكب
ابو زيد اا تاج اا الناس والزير مثله / وان الزناتي كان اا تاج اا المغارب
وعنترة العبسي والسيف عبده / وسعدى التي خانت عزيز الشوارب
وفي هذه السعدى يصبون حقدهم / لماذا احبت دون راي الاقارب
ولكن ساقا عاريا بستثيرهم / فتنهال نظرات الظما والتكالب
ويزنون في سلمى وسعدى وضيفهم / ولكنهم في القول رمز المناقب
يخوضون في أن القنا فضل أهلهم / وصبيانهم تهوى ركوب المصاعب
وما همهم أوطانهم نهب سالب / ولا هزهم اعراضهم نهب غاصب
وفي لحظة يشتد فيهم جدالهم / فتنهار لحظات الصفا والتجاذب
فمن كان أولى ان يكون خليفة / وفي هذه ما زال كل المصائب
وتحديد شهر الصوم رهن برؤية / وتحديده بالعلم دس الأجانب
ولا يدخل الجنات من ليس مؤمنا / وان كان ذا فضل عظيم المواهب
فمن رأيهم اا ياستور اا في النار خالد / واا بوذا اا سيصلاها مهيض الجوانب
ولكن مولانا المفدى ثوابه / جنان وفيها ألف حور كواعب
وأنهار من شهد وخمر وعنبر / فقد كان للكفار رب المتاعب
وكل يري في غيره خزي قومه / وفي نفسه فقها عظيم التجارب
وعند التلاقي إخوة بل أحبة / وعند افراق الجمع سم العقارب
فيا قوم هل من يقظة تهزم الكرى / وتجتث منا وهم قصر العناكب
أفيقوا فإنا لم نزل في جحورنا / وتحيا شعوب الكون غزو الكواكب
