المحراب
بقلم / أمين جياد
ها أنت على شفرة البرق ،
أتامل حرفك يتسجّر بين الغيم .
مثل اهلّة الاقمار ،
يؤسرني هذا السحر على عينيك ،
وارى دمعك ودقاً ماسيا ،ً
يسّاقط على كفي ..
سامتصه كالمجنون ، من على خدّيك
وحريقي تحت دموعك بحراً ...
فاحسّ جلجلة تسري بين دمك ،
جلجلتي تجمع شظاياك ، مذْ كنّا في البرزخ ...
قالت:
- أتعبني صوت بكائي ،
شفتاي حروفي وحروقي ...
وأراك تعاليت على كل جراحي ،
قلت :
- محرابي أنت ... وصلاتي
قالت :
- صلاتك كالعارف أمام مريده ..احسّ بها .
قلت:
- وحروفي تتلبّسك حريقاً ،
وأرى طيفك يلتف علي ،ّويمتد على محرابي .....
انفاسك تمتمة ،كالغارف من جسد محترق بين الموج .
قالت:
- شفتاي حروفي ..وجنونك حرفي ....
قلت:
- إيّاك ...أنت دمي .. أنت غائبة فيّ ..
قالت:
- وأنا غائبة فيك ...فلا تخشى ...
