حِيِّنَ التَقْينَا
بقلم / د. حسام عبدالفتاح الدجدج
وَحِيِّنَ التَقْينَا
عِنْدَ شُطآنِ الحَنينْ
رَأيتُ فِي عَينَيكِ
كُلَ أَشْوَاقِ السِّنينْ
كُلَ شَوقِ العَاشِقينْ
رَأيتُ الدَّمْعْ الحَزينْ
رَأيتُ
هُيَامَ الحْيَّارَى
رَأيتُ
عِتَاَب العُيوُنْ
سَمِعتُ دَقَاتَ الأَنِينْ
سَمِعتُ
آهَاتَ الشُّجُونْ
سَمِعتُ النِّداءَ الدَّفِينْ
وَكُلَ هَمسِ المَحرُومِينْ
سَمِعتُ
صَرْخَاتَ الظُنوُنْ
لِمَاذَا
تَطوينَا اللَّيَالِي
لِمَاذَا
لُقْيَانَا ضَنْينً
شَرِبنَا كُؤوَسَ البُعَادِ
فَالتَّقَينَا
مِثْلَ إعصَارِ الجُنُونْ
وَسِرنَا
بَينَ أَمْوَاجِ الغَرامِ
رَشَّفنَا
كُلَ خَمْرِ العَاشِقِّينْ
سَبحنَا
كَعطشَىَ الأمَانِي
حَلِمنَا
نُغنِي مَا بَينَ النُجُومْ
تُغرِدُ اللَّحنَ رُوحَانَا
تُرَاقِصُ الفَرحَ العُيُونْ
ألَا لَيتَ اللَّيَالِي
تَنْسَى هَوَانَا سِنِينْ
أَلا لَيتَ الزَّمَانَ
يَشْفِي جِرَاحاً غَائِرينْ
إِلتَقينَا
بَعْدَ لَيلِ الفِرَاقِ
وَالمَآقِي نَازِفِينْ
عَلنَا
نَروِّي ظَمَانَا
عَلنَا
نُطفِي غَليِّلَ العَاطِشينْ
عَلنَا
تُسْقِّي رُوحَانَا الحَيَاةُ
عَلنَا
نَذُوبُ عِشْقَاً حَالِمينْ
