انا ابن الميدان واميل لأدب الحرب والقصائد الحماسية والوطنية والتعبوية و قصص الحرب
حاورته – الإعلامية سهى الطائي
حين تمتزج البطولة بهواية الشعر تتخللها جحافل من القصص التي تؤطر اوجاع الوطن على ضفاف النصر لترفع رايات الابداع مرفرفة بعنان القصائد .. وحين تحتضن الحروف الرصاص فينثرها المجاهد ياسمينات مدججة بالعطر ترفع هامة الابيات رأسها مشرأبة لله يتلوها بثقة وحب ؛ بساحات الوغى وهو يحمل هم الوطن قبل هم القصيد فيسدد حروفه كما يسدد رميته ليصيب صدر الالم ببراعة مخيفة فيخلد التاريخ قصائدا مزخرفة بالثقافة والوعي تحمل عبق النصر لتحفر بالأذهان مدى السمو .. نعم قالها بثقة وفخر : . . (ربينا بكل فخر نكشخ بالسلاح تراب الوطن بدلة والعطر بارود وركبنا عل منايا والسروج ارماح وملعبنا المعارك والجراح شهود ) .. مجلة " دار العرب " : ضيفت الشاعر والقاص العميد الركن جعفر المكصوصي وخاضت معه حوارا موسعاً وعبر الآتي : ** كيف تقدم نفسك للقارىء الكريم ...؟ - العميد الركن جعفر صادق سلمان المكصوصي ولدت العاصمة العراقية الحبيبة بغداد عام 1986 ، ماجستير علوم عسكرية ، متزوج ولدي اربعة بنات وولد واحد .... اصدرت ثلاثة مجاميع قصصية هي : الاسود البابلية عام 2000 كونيفيا عام 2013 رماد الكلمات عام 2016 اكتب في الكثير من الصحف والمجلات الورقية والالكترونية ولدي رواية من أدب الحرب في الطريق ومجموعة شعرية شعر عمودي – تفعيلة – نثر عمل ضابطا في وزارة الدفاع العراقية –آمر موقع ديالى ونلت لقب افتخر به كثيرا وهو شاعر القوات المسلحة .. **كيف تنظر لقصائد الحب وأنت مفعم بصوت الرصاص ومتى تكتب حروفك .. ؟ -انا كمحارب انظر للحرب وسيلة للدفاع عن الحب والجمال والسلام وان الدفاع عن الوطن هو عقيدة انسانية لان الوطن هو الحبيبة وهو الشباب وهو القيمة الانسانية . **هل تشعر بأن البندقية غريمة الحرف الجميل ؟ - وحين يأخذك الوقت من أحب الهويات الى قلبك ماذا تفعل ؟ -اعتقد ان الوقت ثمين جدا يجب استثماره بشكل مثالي فمهارة استغلال الوقت أضافت لي الكثير فكلما وجدت نفسي بحاجة لغذاء الروح عانقت عيناي حروف الكتاب أو لامست أصابعي القلم ، أحب الهوايات لقلبي القراءة واعتقد هناك ميزة تميزني عن الاخرين هي القراءة السريعة فأحيانا في طريق التنقل من محافظة لأخرى أنجز قراءة كتاب .. **ما رأيك بالساحات الشعرية اليوم ، وكيف تنظر للنشاطات من بعيد ..؟ - الساحة الشعرية مكتظة وساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في كثرة المدعين للشعر من خلال المجاملات على حساب الصورة الشعرية والنحو والأوزان الشعرية حتى باتت تشكل ظاهرة خطيرة لكن المختصون والمهتمون يميزون بين مدعي الشعر والشاعر مع ذلك أرى ان الشعر بخير **هل تعتقد ان المرأة بدأت تأخذ مكانها الطبيعي بالوسط الادبي بعد الظلم والكبت والقيود .. ؟ -المرأة الشاعرة موجودة وقد رسمت ملامح القصيدة الشعرية سواء بقصيدة العمود أو التفعيلة او قصيدة النثر لكن توجد محاباة ومجاملات لبعضن مدعيات الشعر وفي الحقيقة هناك من لأوهم بعضهن بأنهن شواعر لكن في الحقيقة هن يغردن خارج سرب الشعر مع ذلك المرأة الشاعرة موجودة ومن جهة أخرى الثقافة المجتمعية الآن بدأت تسمح للمرأة بأن تقدم نفسها كشاعرة أفضل من السنين التي أعقبت عام 2003 **هل راودك الشعور بالندم يوما ما لوظيفتك ، ولان وقتك ملك للوطن ..؟ -لم أندم يوماً أني سلكت طريق العسكرية لأني منذ طفولتي أحب أجواء العسكرية فكنت ناشطا في الفرق الكشفية وكذلك في فترة معسكرات الطلبة وما كان يسمى في الطلائع والفتوة وأشارك في دورات الدفاع المدني الطلابية أما الان أنا سعيد بكوني عسكري كمهنة والأدب رئتي الثالثة التي أتنفس من خلالها سواء كنت في بيئة عسكرية أو مدنية ... **حدثني عن روايتك الجديدة من حيث الرسالة والفكرة واختيار العنوان ؟ -روايتي الجديدة من أدب الحرب لم أكملها حتى الآن ولم أضع عنوانها لكن أعتقد هي من ستقدمني للوسط الأدبي بشكل ٌقوي من مجاميعي القصصية السابقة لكوني من خلال تجاربي في الميدان وفي الأجواء الحربية قادر على ترجمة البارود الى حروف . **الاعلام ربما يصنع الشهرة لمن لا يستحق ! لمن تضع لومك لما يحدث الان.. ؟ -الإعلام صنع الكثير من الوجوه في مختلف الاختصاصات كما أهمل العديد من المبدعين لكني أعتقد انه على الأديب أن يجعل من مادته الأدبية هي الوسيلة الإعلامية التي تقدمه للجمهور وكذلك على المؤسسات الاعلامية تقع مسؤولية أخلاقية بتسليط الضوء على المبدعين . **هل تفكر بإكمال الدكتوراه في العلوم العسكرية ، أم انك ستتفرغ بوقت راحتك للكتابة الادبية ... ؟ - انا قمت بإكمال دراستي وانا الان طالب دكتوراه مرحلة البحث في جامعة إيلز الأوربية في فلسفة الإدارة . **يقولون ان الكتابة وليدة مشاعر الألم فأي مجموعة من مجاميعك الثلاث ألمتك أكثر.؟ -الكتابة هي نتاج المشاعر والاحاسيس الحزينة والسعيدة احيانا يعيش معي النص لحظات او ايام او اشهر لكن بالنتيجة ينزل على الورق . **لقبت بشاعر القوات المسلحة فهل يحملك هذا اللقب الكبير عبء جديد رغم احتياجك له لتستمر بالإبداع . ؟ -لقبت شاعر القوات المسلحة عندما القيت قصيدتي نصر البواسل في الكلية العسكرية وهذا وسام فخر لي ويحفزني على الاستمرار بكتابة القصائد وكل ما يتعلق بالأدب واميل لأدب الحرب والقصائد الحماسية والوطنية والتعبوية وكذلك قصص الحرب واشعر اني ابن الميدان والمعارك وبالتالي انا خير من يجسدها شعرا وقصة . **لو خيروك بين القصة والشعر فإيهما تختار؟ -حقيقة لا يمكن ان ابتعد عن الشعر او القصة لانهما جزء من كياني حتى اني اعيشهما في تفاصيل حياتي فانا لا افضل الشعر على القصة او العكس. **ما سبب عشقك لجبران خليل جبران؟ -جبران خليل جبران صديقي ومعلمي فشعرت حين قرأت له في بداية حياتي الادبية ان روحه لامست روحي من خلال كتبه العواصف والارواح المتمردة ودمعة وابتسامة وكذلك بعد ان قرأت وأعدت قراءة مجموعته الادبية العربية فهو يمتلك البلاغة الادبية وروح الشاعر الثائرة. **لاحظت ومن خلال حديثي معك انك تغوص عميقا عند قراءة الكتب لتنتقي جواهر الكلم وانت تسبح في بحر الروعة.؟ -كل كتاب هو نزف كاتبه ولكل كاتب اسلوب ومفردات وبصمة تختلف عن الكاتب الاخر عادة حين اقرأ كتاب ما يكون قربي دفتر ملاحظات او قصاصات ورق ادون فيها ملاحظاتي و احيانا تعجبني جملة بلاغية او اكثر لأعود بعد اكمال قراءة الكتاب اقرأ فقط ما دونته من ملاحظات كنت حاضرا في حربنا الأخيرة ولمست جراحها وعشت ألمها . **هل تفكر في توثيقها برواية او قصة؟ -حقيقة لي تجربة في ذلك فقد سبق وان وثقت حرب الخليج الثانية التي وقعت عام 1991 بمجموعة قصصية اسمها الاسود البابلية عام 2000 وحاليا اعكف على انهاء روايتي من ادب الحرب لأوثق لمعارك تحرير الاراضي العراقية من الدواعش ؛ واعتقد جازما اني افضل من يكتب لحظاتها الحرجة لأني عشت تفاصيلها وجرحت اكثر من مرة. **أراك تعشق الإنسانية ؛ فهل تبحث عنها في قلوب العابرين قبل وجوههم؟ - انا اعشق كل انسان يحمل قيم الانسانية ولدي اصدقاء عبر مراحل الزمن انتقيتهم كما تنتقى الدرر والجواهر احرص على التواصل معهم فهم مادتي الروحية كلما شعرت بالاختناق لجأت اليهم . **حرصت على ان تكون طاولة حوارنا تحمل الرقم "٢" فما قصتك مع هذا الرقم؟ -للرقم 2 مفارقات عجيبة في حياتي فهو يوم مولدي 2-2 وهو رقم الدار الذي عشت به طفولتي وصباي 2-2-30 وكذلك كل معدلاتي الدراسية وارقام كتب تعيني تحمل هذا الرقم كما ان اول وحدة عسكرية عملت بها هي البطرية 2 في الكتيبة 4 وكذلك كتيبة 102 ولواء 22 ولواء 24 ومعاون امر الفوج الثاني قبل احداث 2003 وامر الفوج الثاني بعد احداث 2003 وكذلك زواجي في 2-5 وامور كثيرة فيها الرقم 2 قد لا استطيع الحديث عنها الان . **حين تأخذك مركب الهموم ف إلى من ترسو لتضع حملك ؟ -لدي أصدقاء تجاوزت اعمار كل منهم الاول ال70 عام وهو يعيش في مدينة الصدر والثاني تجاوز عمره الـــ"80 " يعيش في منطقة المشاهدة حين اجلس معهم اشعر بقوة ايجابية . . **أنت عاشق ومحارب فهل حصلت على مرادك في الحب؟ -على طول مسيرة حياتي اشعر ان الله سبحانه وتعالى يظلني بتوفيقه وقد ساعدني بالحصول على من اخترتها شريكة لحياتي والحمدلله فان ام ابراهيم شريكة حياتي وصديقتي وحبيبتي وكان لوجودها جنبي اثرا جميلا في حياتي **شعارك بالحياة إما النصر وإما الشهادة ؛ فماذا تعني لك كلمة هزيمة؟ -عادة عندما اشعر اني سأحصل على نتيجة سلبية في موضوع ما فانا اكافح لاحول النتيجة من مستوى الطموح السابق الى مستوى طموح اعلى حتى استنبطت حكمتي برائع ان تنتصر لكن الاروع ان تحول الهزيمة الى نصر **شكرا لسعة صدرك وقبل أن أسدل الستار اريد مسكا للحوار نختم به ؛ احدى قصائدك التي لا تفارق قلبك.. ؟ " غزالة برية " أنامل روحها تلامس أطراف القصيدة ِنقاط الحروف تنساب منها كالنجومِأنتقلت من مثابةِ الروح الى نبضِ الجسدِنورٌ يهطلُ من عينيهاكشلالات نيفاداعنقها العاجي يناظر القمرويدون ألف سؤالويرسم الأمانيتلك التي تتراقص في واحتيغزالة بريةتسكب في طريقي الآماللم أخططلم أرسمشاءت الروح أن تعانق الروحليس لي قرار الا الأنتظارأني لثمت فم عواطفيوما أثنيت قلمي عن الهمسِهل الحب كلمات ؟....لحن ؟....قصيدة ؟الحب تراتيل أبديةنور لايعترف بقوانين المجموعة الشمسيةمنذ فجر السلالات أكتب قصيدتيوتخجل الحروفُ ان لا تفيها الجوابَإليها غادرت قوافليابتسمت كزهرة لغيث العُبابِوأجابت بنبرة الوعاظِحاكيت روح الشعرِ فيها حيناًوروح النقاءِ في أحيانِكم بحثت بين النجوم عن ظلهاياترى هل للشمسِ ظلا