سارق النار
بقلم / جميلة سلامة
أنا لا أحبّ الغموضَ
ولا أدعي المعرفةْ
وكلّ الكلام الذي سطرتْ راحتي
يعبّر عن موجة خائفةْ
أمرّنُ قلبي على الموت حبًّا
وأكتب نصا يماثلُ تجربةً زائفةْ
ولا أدّعي أي لون سوى..
كرجفة سرٍ
ولوعة حبرٍ
وصرخة ظلٍ تمدّد في ذروة العاصفةْ
ألا أيها الليل... فلتنجلِ
وياغيمة السحر... فلترحلي
ويا ضوعة العطر،،في الصبح
يا موسما ،،لم يزل يراود تغريبة المنجلِ
تدانوا قليلا....
فهذا المدى ليس لي
سياطُ الملام.. تسوقُ الكلامْ
ويرحل عني،،،
رفيفُ اليمامْ
وأبقى نشيدا غريبا هنا
تغنيه روحي بهذا الزحامْ
.
تفيءُ المعاني بظلّ الغيابْ
وينفر طيرُ الأماني العِذابْ
وتبقى القصيدة...سرا،،،بهيا
تسلل للقلب،،تحت الحرابْ
ترى أي جذر يمد إلى الروح هذا التعب؟
وأي انبجاس لبرعم شوقٍ عصيٍّ
تمدد في الصدر حتى انتحبْ؟
وأي لهاث وراء اقتناص الرموزِ يفسر
هذ ا الهرب؟
يكاد الخيال يقول: خذوني
أنا سارقُ النار
بيتُ النبوءات
خمرُ الحكايات
سرُ الألق
هفوتُ.. سطوت على منجم الوقت وحدي
ذروني أعانق فيكم رحيلي
وأجتاح فيكم يباس الرؤى
وإني البهي الولي الشقي،،الذي
أتى قبّل الجرح في روحكم
واحترقْ!!
