نور المصطفى .. بقلم / فيصل أحمد الحمود
بدرٌ أطلَّ من الوداعِ بيثربٍ
أنوارُهُ ملأت ضياءً يثربا
غنَّت حناجِرُ أهلها فرحاً بهِ
عذبَ النّشيدِ صدىً لصوتٍ أطربا
لم تعرف الأيامُ مثلَ محمدٍ
فالحبُّ و الأخلاقُ منهُ تَطيّبا
صلّى عليكَ اللهُ يازَينَ الورى
ماشُمَّ طيبُ الصُّبحِ عطَّرهُ الصَّبا
شاؤوا الضلالَ وشئتَ أنتَ هدايةً
هي للجميعِ ،و رُمتَ ذاكَ المطلبا
عرَضوا عليكَ المالَ ماقد أكبروا
ظنّوا بأنكَ جئتَ تطلبُ مَنصبا
عرضت عليكَ القومُ كلَّ كنوزها
لكنَّ صدقاً فيكَ عارِضَها أبى
فالمصطفى المختارُ انتَ وأحمدٌ
يا رحمةً بُعثت وكُنتَ المُجتبى
قد جئتَ للأيامِ شمساً أشرقت
أنوارها لخصالِ جودِكَ كُتَّبا
للشّمسِ إن جاءَ المساءُ غروبُها
و لنورِ شمسِكَ ساطِعٌ لن يغربا
يا سيدي عذراً لأنَّ حروفنا
لا ترتقي ، ماذا عسى أن نكتُبا؟!
يكفي اليراع يخُطُّ إسمَ مُحَمَّدٍ
ليقولَ مزهواً : كتَبتُ الأعذبا
بدرٌ بطيبةَ قد أطلَّ ضياؤهُ
و اليومَ يملأُ شرقنا و المغربا
