ملامح ينكرها المقتول
الشاعر والناقد / عبد الرحيم جداية
هل
تعرفين ملامحي في نظرةٍ
|
فملامحُ
الحسناء تفضحُ سرّها
|
|
وملاحي
في عينها براقة
|
زرقاء
تحكي في الصبابة بحرها
|
|
لو
كنت في شطآنها لعرفتها
|
زيتونة
خضراء تنكر أسرها
|
|
ولأنكرت
أني بساتين الغوى
|
في
بسمة عبرت تمارس سحرها
|
|
عطّرتها
في كل قلبٍ عاشقٍ
|
ورفعتُ
ما فوق المآذن عطرها
|
|
فتنشق
الفجر الآذان بلهفة
|
والبوح
يجري لا يداني خدرها
|
|
سجدت
على صدري وصلت حاضرا
|
في
غائب لما تباكت هجرها
|
|
ورأيت
في المحراب منظرها الشهي
|
مشاغب
لما أدارت ظهرها
|
|
سجد
السكون على عباءة مرهق
|
ساد
الضياء كأن منها فجرها
|
|
قولوا
لها من طينتي شكلتها
|
فجرا
يعلل في التلاوة إزرها
|
|
مكرت
وكان القد فيها مطمعي
|
فتأودت
لما استفزوا مكرها
|
|
نشرت
على ريح الشمال رسالة
|
ورسائل
العشاق تغوي ثعرها
|
|
فشربت
من كل الغيوم ثمالة
|
لما
تعادل في اللذاذة خمرها
|
|
فأخذت
دنّي كي أصبَ كفايتي
|
قدحا
يحرك في شفاهي صبرها
|
|
عاشرتها
والليل يطوي ليله
|
وثيابها
ثكلى تغطي جمرها
|
|
وسدتها
فوق الذراع يمامة
|
تطوي
الضفاف ولا تلاقي نهرها
|
|
ما
ودعتني عندما ودعتها
|
في
قرب قافية تداعب شعرها
|
|
لكنها
رمقت ظلالي مسهدات
|
في
حماقات تقبل صدرها
|
|
تركت
ظلالي للنوى فتساءلت
|
كم
مسها سغب يعلل صبرها
|
|
وأنا
تباعدني الخطى عن مرقدي
|
لا
نوم يحملني فأنسى ذكرها
|
|
قبري
هناك على الحدود تركته
|
ورحلت
في أثر أتابع إثرها
|
|
علي
أجود على الحسان بخافقي
|
أو
أشتهي مطرا يناشد خدرها
|
|
رشي
علي الحلم فوق ملامحي
|
وملامح
المرآة تعرف خصرها
|
|
فتوثقي
مما رأيت وحاذري
|
من
عاش في المرآة يذكر سرها
|
|
سري
الدفين على يديك كتبته
|
لا
تفتحي الكفين مهما غرها
|
|
ودفعتها
بين الخيام تدافعت
|
دفع
القطاة إذا استطابت نسرها
|
|
والنسر
مقرور على عتباتها
|
ببن
الخيام إذا اشتهى ما سرها
|
|
مقتولة
تبكي المساء لقاتل
|
صلب
المفاتن في القدود فحرها
|
|
هل
تعرفين ملامحي في نظرة
|
فملامح
الحسناء تفضح سرها
|
6
حزيران
2018م
