آهَةُ القَمَر
بقلم / مصطفى الحاج حسين
تُقَشِّرُ القَصِيْدَةُ نَبْضِي
وَتُطعِمُهُ لِحُرُوفِي
كُلَّمَا جَاعَتْ رُؤايَ
وَكَانَتْ ثِمَارُ الأرضِ عَجْفَاءَ
وأنا أُقَشِّرُ الغَيْمَ
كُلَّمَا أَشْتَاقُ لِلْيَاسَمِيْنِ
أَوْ نَادَتْ رُوْحِي النَّدَى
وَتُقَشِّرُ الغُربَةُ عُمْرِيَ
كُلَّمَا طَالَ انتِظَارِي
وَتُقَشِّرُ الدَّمْعَةُ لَهِيْبِي
كُلَّمَا تَطَلَّعَتْ لَهْفَتِي
إلى البَعِيْدِ
والأرضُ تُقَشِّرُ خُطُواتِي
مِنْ وَجَعٍ يُثْقِلُهَا
والْمَدَى يُقَشِّرُ أَنْفَاسِي
لِيُزَوِّدَ الصَّحرَاءَ بِالرَمْلِ
السَّرَابُ يُقَشِّرُ ضُحكَتِي
الحَجَرُ يُقَشِّرُ صَرخَتِي
والليلُ يُقَشِّرُ ذِكرَيَاتِي
لِيَهْتَدِيَ بِهَا
إلى آهَةِ القَمَرِ
إسطنبول
