إهداء الى الصديق العزيز عدنان المهداوي بمشاركة أحاسيسه بفقدان أمهاتنا يرحمهن الله
طيف أمي
بقلم / ماجد محمد طلال
صحوتُ على طيفِ أمي الحزين
طيفها يبعثُ الشوقَ والحنينَ
استيقظتُ على بكاءِ حلمي اليتيم
وجدت نفسي عائماً
على سطحِ بحرِ الدموع
اشكو غربتي لطيفكِ وللقدرِ
صوتكِ يا أمي يعاتبني
قلبي بالجراحِ مثخن
مُلئت حقيبتي
بسنون الغربةِ والسفرِ
بقية وحدي بالتمني
ظلم الليالي وما يخفي القدر
ظلم الزمان إذا علي دار
لم أر من أمي
الا وجهها المشرق بهاء
وكفيها المتصدقتينِ بالعطاء
ورأسها المعصوب
بعصابةٍ سوداء
ملابسها السوداء
رفيقتها طوال العمرِ
لكثرة الاحزان وما مر على البلادِ
أقف عند قبور الأحباء
اخاطبكِ يا أمي بظلمة القبرِ
هل تسمعين صوت أنيني
صوتي المبحوح
بصمتكِ مع الرياح يهاجر
بين الوحشةِ والقهرِ
أعيش الاحتضار
غريب بقية العمرِ
كنت أرى في عينيكِ أحلامي
انهضي يا أمي
بدمعك ودمعي اغسليني
دونكِ غريب بقية العمرِ
سُفني
لم تزل في مرافئ الغربةِ
راسيةٍ
لن ترحلَ ما دمتي غائبة
وأنا الغريب المنسي
تقتلني أحلامي المقتولة
تتأرجح بي أفكاري العمياء
