من سهول الماضي .. بقلم / ميرفت عودة :: لبنان
من سهول الماضي ، ومضات خاطفة ، تسري خلفي ، لا عنوان لها ، اين المفر ، من مستنقع الصخب ، الدمع عاصٍ ، يأبى ان يحررها ، تعزف الحزن ، تغني دون صمت ، لتسرق قبلة الموت ، من الفلك المضيء .
أبحرت مع اللهيب ، زوبعة من النذالة ، عقول مجرمة ، انذارات مشؤومة ، لما الغرق في زنزانة الوحول ، السم اصبح صديق ، وعهد الجاهلية ، يجر ذيول الخبث ، حصون عالية ، غضب مرير ، أسيرة تتمرد على الجهل ، لا مرسى ولا مينا ، لذلك الفلك ، ابليس يزعق ، زلزال في المكان .
إسفين الألم ، يدور في فلك مشحون ، دوامة غامضة ، أرخت حبال الذكرى ، في باديء الامر أنصتت لكل الأصوات ، عاهرة .. عاهرة .. عاهرة عشقت الحرية ، قررت ان تفكك سوار العبودية.
كأس الاذى فاض ، طاغوت لا يخفي الضغينة ، صديق للظلم ، لم يرحم المسكينة ، خمرة الحقد اسكرت الجدران ، دخان الالم ، ينبثق من زوايا المكان ، ينعي انهيارات الغيرة ، احتضرت الدموع ، انهزمت سيوف الصمت ، تعرت الروح من الجبروت، وباتت غريبة .
بدأ العد العكسي ، تعالت مصادر الكذب ، تعدد ثارات قديمة ، تضرب مضاجع الامان . قُطع شريان المودة ، هُتِكت الروح ، حقوق مسلوبة ، تعلقت العيون ، بمواكب العرب ، ماتت النخوة ، انها الحقيقة .
راقبت بهدوء ، ماهذه الاشارات ، كيف تفكك رموز الغرام ، النجوم سابحة ، دون أذرع ، تلوح معها ، رمال الخطيئة ، تقطف ثمرة الضياع ، في رحلة مجهولة ، تكابد الإعصار.
مقيدة بالسلاسل ، تحمل تواشيح العمر ، قرار ثابت ، لا رجوع لما مات ، هل تُسأل الموؤدة عن السبب ، طهارة الزيت ، لوثت المكان ، شراع السماء ينزف ألما ، السكين نحرت نعجة الفرح ، رحيل دون وداع . ها هي في بلاد الحرية ، تبني بيتاً للنسيان ، يخطفها الصدى ، عروق جفت ، يراودها الشوق ، لزهور الدار ، عمرٌ بأكمله ، ضاع مع الأوجاع .
