جراح القدس
بقلم /أدهم النمريني
على آهاتِها نعقَ الغُرابُ
وفي ساحاتِها عَوَتِ الكلابُ
وبَلَّلَ كلَّ شبرٍ من ثَراها
دماءٌ ينتشي منهُ التّرابُ
فلا عينٌ لذي الأقداسِ تَرْنو
ولا أذنٌ يروّيها العِتابُ
مآذنُها تنامُ على جراحٍ
وذي الصرخات تحضنها القبابُ
لمنْ ياقدسُ قد أعلنتِ آهًا
وطابَ لهم من الشكوى الغيابُ
وكيفَ الليلُ يدركهُ صباحٌ
وليلًا قد توسّدهُ الضبابُ
فلا بازٌ يرفرفُ في سماءٍ
ولا يدنو من الشكوى عُقابُ
فلا ترجي من الموتى جوابًا
وهل يرجى من الموتى جوابُ
فجرّي الآه في صمتٍ وذُلٍّ
فما للآهِ لللإيابِ بابُ
ودوّي في سماء الحقِّ صوتًا
لكَ اللهمَّ ترتفعُ الرّقابُ.
