ثَوْبُ النَّدَى
نص / مصطفى الحاج حسين
أُجهِزُ لِفَرحَتِي ثَوْبُ النَّدَى
أُرَصِّعُهُ بِاليَاسَمِيْنِ
وَأُزَركِشُهُ بِالفَرَاشَاتِ
وَأُطَرِّزُ على أطرَافِهِ شَهْقَتِي
وَأُركِنُ دَمعَتِي على أذيَالِهِ
سَتَعُوْدُ الفَرحَةُ لِشِغَافِ دَمِي
وَتُطِلُّ جَدَائِلُ الشَّفَقِ
مِنْ أحرَاشِ الحَنِيْنِ
وَتَتَدَفَّقُ شَلَّالاتُ البَوحِ
مِنْ تَهَدُّمَاتِ النَّبْضِ
الفَرحَةُ سَتَحتَلُّ أسَاطِيْحَ المَوَاجِعِ
وَتَمْتَدُّ إلى آفَاقِ صَوتِي
سَأَتْلُو عَلَى مَسَامِعِ الوَقْتِ
قَصِيْدَتِي اليَتِيْمَةَ
وَتَهتَدِي الفَرحَةُ إلى نَوافِذِي
لِأَنِّي عَلَّقْتُ عَلَى ظَهْرِ المَدَى
نِدَائِي
وَكَتَبْتُ عُنْوَانِي
عَلَى بَوَّابَةِ السَّمَاءِ
سَتَعُودُ لِلْفَرحَةِ ذَاكِرَتُهَا
وَسَتَعرِفُ مَكَانِي أخِيْرَاً
وَتَتَذَكَّرُ شَفَتَيَّ المَصلُوبَتِيْنِ
عَلَى عَمُودِ الألَمِ
فَقَلْبِي يَحتَاجُهَا بِضَرَاوَةٍ
إنِّي أَنْزُفُ الجَفَافَ
يَتَدَفَّقُ مِنْ أنْفَاسِي الاختِنَاقُ
وَأَصرُخُ مِلْءَ عُمُرِي
عَلَى هُبُوبِ الابتِسَامِ
عَلَّ الفَرَحَ يَتَقَدَّمُ
مِنْ شَوَاطِئِ بِلادِي *
إسطنبول
