غَزْةَ تَحت النَّار
بقلم / د. حسام عبدالفتاح الدجدج
وَارتَفعَ ضَجِيجُ الهُتَّافَات
وَتعَالى صَوتُ الصَرخَات
غَزتُناَ تُدكُ بِنيرَان
وَالقَصفُ بِليلٍ وَنهَار
هُبُوا بِثورةِ كَلمَات
نَشحذُ فِيهَا الأَقلاَم
رُصَاصَاتٍ ضِدَ الأَعدَاء
وَصُراخٌ آخر يَتعَالى
فَلتَعْلو أكُفَ الدعَوات
هَيهَاتَ هَيهَاتٍ هَيهَاتْ
بَل تَباً تِلكَ الهُتافَات
تَفاهَاتٍ تِلوَ التَفاهَات
أَصبَحنَا لا نَمْلُك إلاَ
صَرخَات بِبعضِ الكَلمَات
فَخسِئنَا جَميعَاً بَل تَباً
لَن تُجدِّي يَومَاً شِعَارَات
الأَهلُ يَموتُوا وَيندَفِنُوا
وَالكلُ يُنادِي بِثورَات
الأهلُ يَجوعُوا وَينفَطِروا
والكلُ يُصْدِرُ صَرخَات
صَرخاتٍ حَقاً مَلعونَه
لا تُجدي وقتَ الأَزمَات
فَعليكُم لَهفِي يَا أَهلِي
المَوتُ يَزفُ الوَيلات
فَعليكُم لَهفِي يَا أهلِي
قَد مَاتَت فِينَا النَخوَات
فَعليكُم لَهفِي يَا أهلِي
الكلُ يَغطُ في سُبَات
الكلُ يُثرثِر لا يَشعُر
بأنينٍ مَزقَ آهَات
وَملأنا كرُوشاً بالتُخَمِ
وَبطُوناً تأكلُ حَسرَات
وَجِراحَاً تَنزفُ أَوجَاعاً
والكلُ بإحْسَاسٍ مَات
تَالله سَيأتِي مَوعِدُنا
فَالذئبُ طَليقاً يَخْتَار
يَتلذذُ فِينَا بِدمَانَا
ويُباغِتُ كُلَ الأوكَار
تَحْمِيهِ خِيَانَةُ أَعرَابٍ
مَا عَادُوا لِحقٍ أنْصَار
مَا بَالكِ أمةَ مِليَار
بالدينِ لَصَقْتُم عَار
وَتسْيَّدَ فيكِ الجُهَال
وَالشيخُ أصَبحَ ثِرثَار
لا يَفْقَّه شَيئاً مِن دِينٍ
بَل يَفتِي مُقَابل دينَار
الكُلُ يُنادي يَا غَزَه
هَل مَاتَتْ مِنَّا فِلسْطِين
الكُل تناسَى وَكأنَ
دَولتُنَا مِلك لِصُهيوُن
فَخسئنَا جَميعَاً وَخسِئنَا
إن كُنا بعارٍ رَاضيِّن
