يوميات رمضان ..واقع 25 .. الحاجة ام الاختراع .. بقلم / سمرا عنجريني
بعض الأسئلة التي لانعرف جوابا لها تؤرقنا لكنها مع الوقت تفقد أهميتها ، فنشعر بغرابة في تذكر خضم من الأحداث عشناها " هل ننتمي حقاً إليها ..!!!"
أم كانت مجرد كذبة كلفنا بها لنصون حكمة القمر في تقلب الأيام مابين فرح وترح ، ومحطات لقاءات ملغمة بوداع لوجوه طيبة أحببناها بكل جمال الحياة ، عيون رافقتني في متحف البراءة من مدينتي الشهباء تطل علي بين الحين والآخر وتدعوني إلى مائدة الوفاء
يتساقط المطر من عيني وأنا اعيد شريط الذاكرة الى سنوات ست ، فأرى خمسة وثلاثين جسداً جمعهم بيت رحمة بمذاهب دينية مختلفة ، يركلنا الصباح برفسة ليوقظنا من سبات لا نعرفه ، فأصوات القذائف تدك الجدران دكا، غصة المساء ضحكات تحملها أجنحة رأفة تظلل طابورا بشرياً يقف متراصا كأسنان المشط في المطبخ ، لكل فرد نصف رغيف بزيت مغشوش " ودبس فليفلة حمراء " طعمها جنون ، فالاقتصاد في تلك الظروف حق مطلوب ، الكهرباء نسيناها نصفق لها حين حضور ، وجرة الغاز تباع فارغة اغلى من دمع العيون، فرن الخبز يغص بأكتاف بشرية تعلو بعضها طوابق ، أذهب في الثانية بعد منتصف الليل لأحصل على بضعة أرغفة نتقاسمها كما فيلم "أفواه وأرانب" بأمل موجود
ستة شهور أمضيتها نازحة بعد أن كنت زائرة تعادل ستة اعوام احتوتها غربتي الجائرة ..
مازالت العيون العسلية تبتسم شوقا لصورة امرأة خرجت ملثمة من الشرفة لتحمي وجهها من دخان فحم يعس ، تشير إلينا بأنامل وطن أخاط له الإرهابيون كفناً فمزقته قلوب جمعها الانتماء له بغضب.. "هلموا لجلب الصحون فالطعام اليوم "لبن مطبوخ" وإن فقدنا الضروريات تبقى الحاجة أم الاختراع فلمَ الذهول !!!??
" اللهم أعطنا كفاف يومنا " واذهب عنا غصة وطن وأهل وصحبة حانية
Alin Kahvejian ( سلوى جميل )
فنجان القهوة السادة بعد نظافة..
أتذكرين...!!!!??
ااااه ياوطن
-----------
سمرا....
الخامس والعشرون من رمضان
10/6/2018
اسطنبول
أم كانت مجرد كذبة كلفنا بها لنصون حكمة القمر في تقلب الأيام مابين فرح وترح ، ومحطات لقاءات ملغمة بوداع لوجوه طيبة أحببناها بكل جمال الحياة ، عيون رافقتني في متحف البراءة من مدينتي الشهباء تطل علي بين الحين والآخر وتدعوني إلى مائدة الوفاء
يتساقط المطر من عيني وأنا اعيد شريط الذاكرة الى سنوات ست ، فأرى خمسة وثلاثين جسداً جمعهم بيت رحمة بمذاهب دينية مختلفة ، يركلنا الصباح برفسة ليوقظنا من سبات لا نعرفه ، فأصوات القذائف تدك الجدران دكا، غصة المساء ضحكات تحملها أجنحة رأفة تظلل طابورا بشرياً يقف متراصا كأسنان المشط في المطبخ ، لكل فرد نصف رغيف بزيت مغشوش " ودبس فليفلة حمراء " طعمها جنون ، فالاقتصاد في تلك الظروف حق مطلوب ، الكهرباء نسيناها نصفق لها حين حضور ، وجرة الغاز تباع فارغة اغلى من دمع العيون، فرن الخبز يغص بأكتاف بشرية تعلو بعضها طوابق ، أذهب في الثانية بعد منتصف الليل لأحصل على بضعة أرغفة نتقاسمها كما فيلم "أفواه وأرانب" بأمل موجود
ستة شهور أمضيتها نازحة بعد أن كنت زائرة تعادل ستة اعوام احتوتها غربتي الجائرة ..
مازالت العيون العسلية تبتسم شوقا لصورة امرأة خرجت ملثمة من الشرفة لتحمي وجهها من دخان فحم يعس ، تشير إلينا بأنامل وطن أخاط له الإرهابيون كفناً فمزقته قلوب جمعها الانتماء له بغضب.. "هلموا لجلب الصحون فالطعام اليوم "لبن مطبوخ" وإن فقدنا الضروريات تبقى الحاجة أم الاختراع فلمَ الذهول !!!??
" اللهم أعطنا كفاف يومنا " واذهب عنا غصة وطن وأهل وصحبة حانية
Alin Kahvejian ( سلوى جميل )
فنجان القهوة السادة بعد نظافة..
أتذكرين...!!!!??
ااااه ياوطن
-----------
سمرا....
الخامس والعشرون من رمضان
10/6/2018
اسطنبول
