يوميات رمضان .. واقع 18 .. كلام عابر
بقلم / سمرا عنجريني
لليل ستائر سرية إن أسدلناها غصت الروح بنا ، وإن أزحناها بكت علينا ذاكرتنا وجنَّت في تفاصيلنا ساعات معاناتنا اليومية..
ثمة أمور قد تغيب عنا ، ثَغَرات كثيرة جداً مفتوحة ، فنلجأ للصمت والمراوغة مرات عديدة ، خيوط كثيرة على مر السنين تفلت منا ، فَنحبُك حكايتنا على نحو غير مترابط ، ما نتحدث به ظاهرياً قد لا ينبثق من الباطن ، ذكرياتنا تتضامن مع مداركنا الحسية فنخط رسائلَ نصوغها بحنين قاتل لوجوه فائقة الطيبة عادت إلى رحم الأرض برقة الورد ، عبيرها باق إلى أبد الدهر يغنينا...
في صباحي الآن شهقة شوق لذكرى ، فتاة جميلة تمسك يداً عروقها متشعِّبة كأنها عريشة ياسمين تظللها لتبقى سعيدة ..
ودفقة حب انبثقت من غصة ، لرجل روحه استنزفت الكثير من قواي فتركتني متيقظة أكثر من أي وقت مضى ، في رأسي طنين لم أسمعه من قبل ، صوت آلي منخفض الطبقة ، همهمة كلمات كتبها ، كما عقد لؤلؤ أبيضَ زيَّن عنقي صدقاً ..
أستمع لذبذبة مذياع تصدر من مكان أمين ، حيث البحر والغابة الخضراء ذات التربة الحمراء المسقاة بدموع حرَّى..
اليوم الثالث من حزيران ،
أشجار الصنوبر لوحت لي بحنان
" لاتخافي ابنة الحياة فوالدك بعمق جذوري يستريح بأمان.."
عقد ونيف مر ...
مازالت عيناه تشعان ضياءاً جميلاً فترافقني نفس النظرة وذات القلب الوضاء الذي لايعرف الغبرة..
شحنة من الطاقة تبقيني شبه واعية بعد صفعة ، أتسربل في بيجامتي السوداء كعصفورة تحتاج رفيقها بعد هجر ..
ثمة جزء متبقي من الصباح يمنيني بفرحة..
صباح الخير ياوطني
أما زلت معي ..!!!
---------
سمرا....
اليوم الثامن عشر من رمضان
3/6/2018
اسطنبول
