يوميات رمضان .. واقع 15 .. الساعة الآن.. نصف
بقلم / سمرا عنجريني
صديقة دعتني إلى فنجان قهوة ، قلت عساي أفرغ ما في جعبتي من قصة فصولها اضطهدتني عدة سنين ، أشعلتُ سيجارتي النعنع بأنامل مرتعشة وأنا أشهدها على ندبة تركتها رصاصة طائشة استقرت في صدري كذكرى من وطني، وعلى خراب حب كبير كان حاضري وغدي، رددتُ بصوت عال ( العيدُ أكذوبة الفقراء الصادقين، أيشترون لأطفالهم رغيف الخبز أم دبابة من البلاستيك..!!??
وأنت تمشطين أرصفة الغربة صديقتي بلا أهل ودار ، خطواتك نار تحرقك بحنين ،
فتلوذي بدمعة تسقطيها جزافاً في بحر أسود يفهمك بلا حديث ..)
نكتة ما استطعتُ أن أضحك لها أرسلها على الخاص ذاك الرفيق ، كانت خارجة من عمق القهر وصديقتي تذكرني بألم..
(أنت لم تستبقِ لنفسكِ شيئاً عندما وهبت قلبك لحلم بلا أمل يظلله المستحيل ، إن رجلاً بليدَ المشاعر لا يقدِّر عطائك هو مفتري خاسر لنفسه على أهون سبب ، لا أكثر حزناً من أن يعاديك من تحب دون أن يقدم شرحاً ولا أكثر وجعاً من عزيز يتخلى عنك لمصلحة وإن سألته يدعيّ عذراً وقحاً..
أكان قرار الفراق يحتاج إلى اختلاق كذبة تنكرية ليخترق خنجر صدئ الخاصرة ..!!
تلك السوسة اللامرئية للشك دعيها للأيام سيقتلها الندم بلا نسيان بلحظة غادرة..)
ساعة الزمن تنصِف الأشياء..
دعي ذاك الرجل يبتعد بخطى واسعة نحو قدر ما
قد نسي أن يربط حذائه ، سيتعثر بالذكريات..
أنهيتُ ارتشاف قهوتي لأودًِع صديقتي التي دعتني من غياب ..
في قعر الفنجان ، كان ثغري ببتسم بطيبة
أرض اشتاقت لمطر الإله..
كنت أنا ..!!
-----------
سمرا...
اليوم الخامس عشر من رمضان
31/5/2018
اسطنبول
