الحروف المقصوصة... بقلم / أميرة نويلاتي
مرت بي ساعات ٌ طويلة ٌ وأيامٌ عديدة ٌ وأنا تائهة مابين الأوراق والأسفار.لم أكن لأعرف من أين أبتدئ الكلام، وكيف يكون الختام!هل أبتدئ من النهاية حيث انتهت حكاية مدائن غشيها الضباب ؟ أم أرجع ثانية إلى البداية حيث الفجر مازال متيقظاً على شفاه الأقاصيص وحكايا الأطفال ؟هل أغمسُ أقلامي في كأسٍ لم يتبق لي فيه إلا الوشلُ،أم أغمسها في نهر جارٍ،فيه الحروف ترصّ الصفوف، والكلمات ُ تقف ُ أمامي بكل ِّ خنوع ،والمعاني إلى بعضها البعض بكل الإحكام مشدودة ؟ فدوني فيضان من الأفكار، بيد أني عاجزة ٌ كل العجز عن الإبحارِ بأشرعتي المهترئة في خضم لجة أكاد أفقدني فيها.
لقد تفجر بركان الأحداث من تحت أقدامي،وأراني أسري حافية الأفكارِ فوق جراح بلادي.سامدة تارة، وباكية اَخرى ،لا أعرف من أين أبدأ ،وإلى أين سيقود الهذيان خطواتي !ففي خاطري ألف قصةٍ وقصة،و كل قصة تسقيني سموم دقائقها بألف غصةٍ وغصة .
فلتعذرني ياقلمي ..قد خانتني أناملي..سحقاً لها كم هزمتني وما كانت في الأمس البعيدِ مهزومة.
اعذرني ياقلمي ....حروف العدل في وطني ، ترفأ بالخيوط ِ الحمر ِأشلاء َ أجنحتها المقصوصة.!
